بوابة وادي فاطمة الالكترونية
 

العودة   بوابة وادي فاطمة الالكترونية > «۩۞۩ بوابة وادي فاطمة التعليمية ۩۞۩» > العلوم الإنسانية والتربية والفنون

العلوم الإنسانية والتربية والفنون التاريخ - الشخصيات التاريخية - الجغرافيا - علم الاجتماع - علم العقائد - علم نفس - الفلسفة - الصحافة والإعلام - التربية - الآثار - العمارة - الفنون التشكيلية والزخرفة


إضافة رد
قديم 2013-12-01, 05:26 PM   #1 (المشاركة)
بن زامل البركاتي
«۩۞۩ عضو فعال ۩۞۩»


الصورة الرمزية بن زامل البركاتي
بن زامل البركاتي غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 3835
 تاريخ التسجيل :  Jul 2013
 أخر زيارة : 2019-11-19 (12:45 PM)
 المشاركات : 345 [ + ]
 التقييم :  50
لوني المفضل : Cadetblue
windows_98_nt_2000ie
Messenger درر الكلام في علماء الحوازمة ما بين القرن الحادي عشر والثالث عشر



Bookmark and Share

قال تعا لى ( إنما يريد الله ليذ هب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيراَ )

مقدمة
الحمد لله رب العالمين ، الذي رفع شأن العلم والعلماء العاملين ، قال تعالى : يرفع الله الذين آمنوا منكم والذين أوتوا العلم درجات (1) وجعلهم أكثر الناس خشية .
قال تعالى:  إنما يخشى الله من عباده العلماء (2 ) والصلاة والسلام على إمام العلماء المأمور بأول آية في القرآن :  اقرأ باسم ربك الذي خلق( 3) ، وعلى آله الكرماء ، وأصحابه النجباء وبعد :
إن العلماء هم ورثة الأنبياء ، فالأنبياء لم يخلفوا درهماً ولا ديناراً ولكن خلفوا العلم ، فبالعلماء تُبان الأمور ، وبهم يقمع أهل الفجور ، وبهم تزدان العصور ، وبهم تنار الدور ، ولهم تطمئن الصدور ، ولهم تسمع القصور ، أهل الفخار في كل العصور .
لقد وقفت على جمع من علماء البيت النبوي والعترة الطاهرة من الأسرة الحازمية والمبثوثة تراجمهم في بطون الكتب والمخطوطات ، والتي حاولت جمعها بقدر المستطاع وإخراجها في كتاب مستقل ، مع تدخل المُقِلْ لتصحيح أخطاء بسيطة وردت في المصادر التي اعتمدتها ، كما أني قد قمت بالتدريج في عامود نسب بعض الأعلام الذين وقفت لهم على تدريج ، وآمل ممن يأتي بعدي من أحفاد هؤلاء الأعلام أومن كان له اهتمام بذلك أن يكمل النقص ويسد الخلل أو يقوم بتزويدي بذلك حتى يتم إضافته في الطبعات القادمة إن شاء الله تعالى ، ولا أزعم بأني جمعت الجميع ، أو أني أوفيت كل عالم منهم حقه ، ولكن حسبي من القلادة ما أحاط بالعنق.
وقد قمت بترتيب التراجم حسب تاريخ الوفاة بدأتها بتمهيد مختصر عن الأسرة الحازمية .
وقد سبق وأن طُبعت هذه الرسالة تحت عنوان ( فيح الأزهار في علماء الحوازمة الأطهار ما بين القرن الحادي عشر والثالث عشر ) في المملكة الأردنية الهاشمية عام 1421 هـ .
ولكني لوجود بعض الأخطاء والنواقص رأيت إخراجها في هذه الرسالة تحت عنوان ( درر الكلام في علماء الحوازمة الأعلام ) .
فيا أخي هذه بضاعة المُقِلّ فلك غنمها وعليَّ غرمها ، والله من وراء القصد .
سبحان ربك رب العزة عما يصفون ، وسلام على المرسلين والحمد لله رب العالمين ، وصلى الله وسلم على نبينا محمد  وعلى آله وصحبه وسلم .


تمهيد
يرجع نسب الأشراف الحوازمة إلى جدهم حازم بن حمزة بن أحمد بن محمد بن علي بن أحمد بن القاسم بن داود بن إبراهيم بن محمد بن يحي صاحب الديلم بن عبدالله المحض بن الحسن المثنى بن الحسن السبط بن أمير المؤمنين علي بن أبي طالب رضي الله عنه .
نزوح حازم بن حمزة إلى المخلاف السليماني :
تشير بعض الوثائق التاريخية أن خروج الأشراف الحوازمة إلى المخلاف السليماني كان بعد معركة حطين .
وبتحليل تلك المعلومة التاريخية يمكننا القول بأن الشريف حازم بن حمزة كان أول من أستوطن المخلاف السليماني من أجداد هذه الأسرة وذلك لعدة أمور :
الأمر الأول : عند تطبيقنا لقاعدة ابن خلدون مع العلم أنها لايمكن أن تكون قاعدة مطردة يعول عليها في تحديد الأنساب ولكن يمكن الاستئناس بها هنا .
تقول القاعدة أن كل مائة سنة يكون فيها ثلاثة أجداد ، وبتطبيق تلك القاعدة يكون القرن الذي عاش فيه الشريف حازم بن حمزة متوافقا وقريبا من معركة حطين سنة 583 هجرية ، والله أعلم .
الأمر الثاني : ومما يرجح أن الشريف حازم بن حمزة هو أول من استوطن المخلاف السليماني من أجداد هذه الأسرة وجود عقبه من أبنائه الأربعة وهم : عيسى ، وخالد، ويوسف ، وأحمد جميعا بالمخلاف السليماني .
الأمر الثالث : أنتساب أبنائه وذريته إليه واشتهارهم بذلك في المخلاف السليماني ، والله أعلم .
كما أن تلك المعلومة التاريخية لم تشر إلى المكان الذي خرج منه الأشراف الحوازمة ولكن الذي يغلب عليه الظن أن خروجهم كان من سويقة بالمدينة النبوية مسكن جدهم يحي بن عبدالله المحض والتي كانت أملاكه هناك ، والله أعلم.
ما قيل في آل حازم :
قال محمد بن علي بن عمر من رجال القرن العاشر الهجري :

وبنو حازم كرامُ السجايا
درة التاج من بني المختار
سكنوا ذروة الفخار ونالوا
منه مالم يَنَلْهُ أهل الفخار
بلغوا رتبة من الفضل أ
عيت كل راقٍ وأعجزت كُلَّ جارِ

الشريف أحمد بن الحسن الحازمي
قال عنه عبد الله بن علي النعمان في كتابه
( العقيق اليماني ) حين توفي سنة 1025هـ توفي السيد العلامة شمس الدين أحمد بن الحسن بن علي بن المخنجف الحازمي – رحمه الله – وكان عالماً عاملاً جليلاً فاضلاً نبيلاً مخالفاً للعلوم بكرة وأصيلاً تفقه ولمح علوم الأدب على أنواعها في مدينة صنعاء ، وصعدة ، .... وبعد تضلعه من العلوم نزل إلى بلدته ومسقط رأسه قرية صلهبة من أرض صبياء فأقام بها آمراً بالمعروف ناهياً عن المنكر ملازماً للفتوى والتدريس مدة مديدة ثم ترجح له الطلوع إلى صعدة لحاجة عرضت له ، فمرض هناك وتوفي – رحمه الله – وجمع بيننا وبينه في مستقر رحمته . آمين . آمين . (4)

الشريف أبو شيبة الحازمي
الشريف موسى بن أبي القاسم بن موسى بن القاسم بن عيسى بن حسن بن سلطان بن محمد بن علي بن خالد بن حازم بن حمزة بن أحمد بن محمد بن علي بن أحمد بن القاسم بن داود بن إبراهيم بن محمد ابن يحيى بن عبد الله الكامل بن الحسن المثنى بن الحسن السبط ابن أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ( 5).
وقال عنه عبد الله بن علي النعمان في مخطوطه (العقيق اليماني في حوادث سنة إحدى وستين وألف) .
"توفي الشريف الهمام الصالح الورع عاقل الأشراف السلاطين الحوازمة أهل قرية الظبية ، وكان ورعاً عفيفاً عن الأطماع والشبه التي يتعلق بها أرباب جنسه ، وكان شديد المبالغة والتقصي في الوضوء والطهارة والصلاة والحرص الشديد على الزكاة " (6 ) .
وقد خلف أوقافاً مشهورة بالظبية تعرف بأوقاف أبي شيبة .

الشريف محمد بن أحمد الحازمي
هو الشريف العلامة محمد بن أحمد الحازمي ترجم له تلميذه القاضي العلامة عبد الرحمن بن الحسن ابن علي البهكلي في كتابه ( خلاصة العسجد في دولة الشريف محمد بن أحمد ) .
فقال : " وفيها ( أي في عام 1179هـ ) لعله في أواخر ذي الحجة الحرام كانت وفاة مولانا وشيخنا السيد العلامة الحبر المصقع الفهامة ، المتضلع في العلوم العربية والمتطلع على المقاصد الأدبية ، عين الملة والدين بقية الآل المطهرين محمد بن أحمد الحازمي – رحم الله مثواه وجعل جنة الخلد مأواه – وكانت وفاته في مدينة زبيد لتوليه الحكم الشرعي فيها للفصل في شجار الرعية.
ولد المذكور بقرية صلهبة موطن آبائه وأجداده وحفظ القرآن العظيم بها ، ثم ارتحل لطلب العلم الشريف إلى مدينة صعدة ثم ارتحل عنها إلى مدينة صنعاء فلقي بها أجلاء المشايخ فلازمهم حتى أضحت له في العلم قدماً .


وتمكن من فنّي العربية والأصول ، ثم عاد إلى وطنه ، وأخذ العربية على الوالد العلامة الحسن بن علي البهكلي النحرير الماهر فيها في زمنه ووطنه ، واشتهر السيد محمد بن أحمد الحازمي رحمه الله في الجهة بمعرفة النحو وكان متقدماً على غيره ، ولما لم يساعده الوطن على الإقامة رحل إلى صنعاء في خلافة الإمام المنصور بالله الحسين بن القاسم فأحسن إليه صنعاً وتعين له الحكم في مدينة زبيد فأقام بها مدة وخزائن علومه في ازدياد ، فهو يفيد ويستفيد وقصدت حضرته أيام الطلب ، فأسمعت عليه ( شرح الأزهار ) وكان له تحقيق عجيب في قواعد المذهب ، وله أجوبة ممتعة على أسئلة كانت ترد ترزي في مروج الذهب .
ومما أوقع بيني وبينه من المجاراة في ميدان الأدب أني كنت في أيام قراءتي عليه أُحَصِّلُ ( شرح الأزهار ) نسخاً وكانت نسختي كراريس لم يحوها حبك ، فاتفق أنه حصل على أهل مدينة زبيد قلقلة لنزول بعض قبائل ( بكيل ) عليهم للنهب فخرجوا من المدينة ووزعوا أثقالهم إلى المواضع التي يظنون أن منتهى السلامة فيها ، من جملتهم شيخنا المذكور فإنه أخرج كتبه وأثقاله إلى قرية الزيدية بمحل الشيخ العارف بالله تعالى : الوجيه عبد الرحمن بن محمد المعروف بالمشرع
لأنه كان محترم بالمكان العظيم الشأن شهير البرهان ، وكانت كراريسي من جملة الكتب ، فبعد ارتفاع الأقوام الباغية ورجوعنا إلى المدينة استفتحنا في القراءة ففرغت الكراريس التي كانت عندي واحتجت إلى استخراج غيرها للإملاء فكتبت إليه رحمه الله هذه الأبيات التي هي عين أبيات فقلت:

مولاي ما الحكم إن لُمّتْ كراريسي وصرت في البيعِ من أهل المفاليسِ
فجُد علينا بحسن الرأي في عجل وقاك ذو العرش من شر الأباليسِ
ولا برحت بنور العلم في نعم تجلو غياهب إشكال وتلبيس
نعوذ بالله من تربيص أنفسنا كراريسي وأن نعود إلى دورٍ وتحبيسِ

وإنما قلت : ( وصرت في البيع ، لأن القراءة كانت في كتاب البيع من الشرح المذكور ، فلما اطلع عليها أجاب :

وُقيتُ يا نجل بدر الدين عن دنسٍ ونلتَ فضلاً بلا كدٍ وتتعيسِ
وفي غدٍ نبعث المرسول في عجلٍ يأتي بما رُمتَ من تلك الكراريسِ
فحقّقِ الحدسَ واحكم أين موضعها كراريسي ولازم الدرسَ في جوفِ الحناديسِ (7 )

ولله درّه ، ولم يزل رحمه الله ملازماً للتدريس حتى استفاد منهُ جماعة من أهل ( الجهة ) وغيرهم ، وخلف عدداً من الكتب النافعة في شتى فنون العلم . توفى رحمه الله سنة1179هـ (8 )
الشريف إسماعيل بن علي الحازمي
هو العلامة إسماعيل بن علي الحازمي لقباً بهلول ،
قال عنه حسن بن أحمد عاكش : هو من السادة آل الحازمي الميامين ، أعيان رأس العلماء المحققين .
أخذ عن مشايخ وقته في الفقه والنحو وحقق فيهما وارتحل إلى مدينة صعدة وأخذ عن مشايخها في ذلك والوقت ورجع إلى وطنه قرية الظبية وقد حاز علماً واسعاً وسار بعد ذلك إلى مدينة زبيد ولاقى أكابر علمائها كالسيد الحافظ سليمان بن يحيى الأهدل والشيخ المحقق عبد الخالق المزجاجي، واشتغل بعلوم الآلة من نحو وصرف ومنطق ومعاني وأصول حتى برع في جميع ذلك وصار المرجع في الجهة في هذه العلوم، وقد سمعت شيخنا الحافظ القاضي عبد الرحمن بن أحمد البهكلي يطيل الثناء عليه لتحقيقه في هذه العلوم ولا يساويه أحد من المعاصرين من أهل ( جهته ) فيها وإذا تكلم في مباحث من مباحثها أسكت كل قابل إليه ، هذا مع التحقيق في علم الفروع ، ولقد عثرت له على رسالة أرسلها إلى الوالد رحمه الله تعالى في حكم الشفعة والتحليل في إبطالها وجواز التحيل في إسقاط الشفعة ، وقد أجاب عليه الوالد رحمه الله تعالى برسالة قرر فيها عدم جواز التحيل ، وكل أدّى ما عليه من البحث بما قادهُ إليه اجتهادهُ . توفي رحمه الله سنة 1207هـ ( 9) .


الشريف محمد بن إبراهيم الحازمي
هو الشريف محمد بن إبراهيم بن حسين الحازمي قال عنه الحسن بن أحمد عاكش وهو ذكي مملوءٌ بالفهم أو ممتلئٌ به فطابَ فيه واشتغل به منذ صغره ، وكان مسكنه بقرية
( صلهبة ) من قرى وادي صبياء وارتحل إلى مدينة ( زبيد ) ولازم محقق عصره عبد الخالق بن على المزجاجي ، في النحو وفي سائر الفنون العلمية الأخرى حتى فاق أبناء جنسه في عصره.
وقد ذكره وأثنى عليه الثناء التام في المتانة ولا سيما علم النحو فقد انفرد بتحقيقه مع ما رزق به من المثابرة على أنواع الطاعات والتحلي بالأخلاق النبوية في جميع الحالات وإليه المنتهى في حسن التواضع ولطافة الأخلاق والغاية فيما ينفع الرفاق ، وما زال على حاله هذا المُرضي من الدروس والتدريس والبحث في كل معنى من العلم النفيس حتى قبضه الله تعالى إلى جواره ، وأظنه في عام 1214هـ رحمه الله تعالى وإيانا وكافة المسلمين آمين ( 10) .


الشريف الحسين بن علي الحازمي
هو الشريف العلامة الحسين بن علي بن محمد الحازمي التهامي الحسني ، أخذ في الفقه على أخيه وعلى أعيان زمنه في بلده وهاجر إلى مدينة صعدة وأخذ على علمائها في الفقه وغيره ، وكان ذا دين متين وعقل رصين تولى القضاء في بندر الحديدة في أيام الشريف حمود بن محمد بواسطة قريبه السيد العلامة الحسن بن خالد الحازمي فحمدت سيرته .
قال عنه عاكش الضمدي في عقود الدرر : "رأيت له مذاكرة إلى العلامة حسن بن خالد في خراب المشاهد والقباب "(11 )
ولم يزل المترجم له على حاله المرضي حتى توفي في بدر الحديدة سنة 1207 هـ رحمه الله تعالى وإيانا والمؤمنين
آمين (12 ) .

الشريف محسن بن علي الحازمي
نشأ الشريف محسن في بلدة ( هجرت ضمد ) وكان من الشعراء المجيدين ومن الأكابر المشهورين مع ما تحلى به من المعارف العلمية والمكارم الهاشمية ، وقد وُلي أعمالاً جمة للشريف حمود وكان يقدمه في مهمات الأمور ، ويبعثه أميراً على الرعايا لفتح الثغور ويوفده إلى ملوك صنعاء وأمراء نجد لتمام الإصلاح ويجعل الله تمام المطالب بما فيه من النجاح .
وكان له العقل الكامل والدهاء ، وإليه في حسن السياسة حُسن المنتهى .
ولما حصل الصلح بين الشريف حمود وبين إمام صنعاء أحمد بن الإمام المنصور كتب إليه العلامة لطف الله بن أحمد جحاف أبياتاً .
فأجابه الشريف محسن بهذه الأبيات :

يا من بلى في جميع الحادثات وما كان بالٍ من تلك إلا عنصر الدولِ
منّا وفينا فقد جلت وقائعها وكنت فيهن ممن ابتلي وبُلي
وقد أتتك الأعادي ما سقيت به دهراً وشردت عن أهلي وعن خُولي
فجئتُ صنعاءَ للمنصور منتصراً ليستجيز فلاح الدهر في النحلِ
ثم ابتليت بقوم لا خلاق لهم مستبطنين لنا ما البغض والدخلِ
وخائنين لمن كانوا بطانته وخادعين له بالمكر والحيلِ
فكذّبوا ما ولجوا في عداوتنا وعاملونا بمثل الحادث الجللِ
فدمر الله أهل المكرِ إذ مكروا وشتت الله شمل القومِ في عجلِ

إلى أن قال :

فالحمد لله حمداً غير منحصرٍ على اتفاقهما في أحسن السُبلِ
على شريعة خير الرسل من صدّقت بها الشرائع في الأديان والمللِ
والاعتصام بحبل الله يجمعنا إن الفراق هو المقرون بالفشل
وأسأل الله أن باللطف يشملني وسبل الستر في حلي ومرتحلِ
لا زلت تهدي إلينا يابن أحمدها نظمٌ من الدر أحلى من لُمى العسل

ودام الأمر كذلك حتى انتقض الصلح بين الشريف حمود وبين أحمد بن علي المتوكل إمام صنعاء ، فقاد جيش الشريف حمود الشريف محسن ووقعت بينه وبين الشيخ يحيى بن علي بن سعد المتولي قيادة جيش المتوكل معركة أصيب فيها الشريف محسن برصاصة كان بها إزهاق روحه رحمه الله سنة تسع وعشرين بعد المأتين والألف (13 ) .



 

رد مع اقتباس
قديم 2013-12-01, 05:27 PM   #2 (المشاركة)
بن زامل البركاتي
«۩۞۩ عضو فعال ۩۞۩»


الصورة الرمزية بن زامل البركاتي
بن زامل البركاتي غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 3835
 تاريخ التسجيل :  Jul 2013
 أخر زيارة : 2019-11-19 (12:45 PM)
 المشاركات : 345 [ + ]
 التقييم :  50
لوني المفضل : Cadetblue
windows_98_nt_2000ie
افتراضي




الشريف إدريس بن إبراهيم الحازمي
قال عنه عاكش عند قتله في سنة إحدى وثلاثين ومائتين بعد الألف بعد المعركة التي خاضها مع الشريف حمود ضد محمد بن أحمد الرفيدي في مدينة الدرب .
قال : " وقتل في ذلك اليوم السيد الماجد إدريس ابن إبراهيم الحازمي رحمه الله تعالى وكان من الرجال الأفاضل وله في فعل الخيرات مقاصد حسنة مع محافظته على أنواع العبادات واتصافه بكمال المروءة ومحاسن الأخلاق رحمه
الله "(14 ).


الشريف الحسن بن خالد الحازمي
هو الشريف الحسن بن خالد بن عزالدين الصغير بن محسن بن عزالدين الكبير بن محمد بن موسى بن مقدام بن حواس بن مقدام بن علي بن الهمام بن محمد ابن حسن بن حازم الأصغر بن علي بن عيسى بن حازم الأكبر بن حمزة بن أحمد بن محمد بن علي بن أحمد بن القاسم بن داود بن إبراهيم بن محمد بن يحي ابن عبدالله المحض بن الحسن المثنى بن الحسن السبط بن أمير المؤمنين علي بن أبي طالب رضي الله عنه.( 15 ) هو الإمام السابق ، الذي هو بالحق ناطق ، ناصر الإسلام ، والمجاهد بنفسه ونفائسه أعداء الله الطغام ، ولد سنة 1188هـ ، نشأ ببلدة ( هجرة ضمد ) على الطاعة والعبادة والاشتغال بالعلم ، وقد لازم أحمد بن عبد الله عاكش مدة طويلة وعلى يده تخرج ولا شيخ له غيره إلا مشايخ قليلون بالإجازات .
وكان في الذكاء آية باهرة ومعجزة لكل حسود قاهرة ، فنال في أيام يسيرة من العلوم ما عز على غيره وأربى على الأقران في تحقيقه ، وسارت بذكره الركبان وتبحر في علم النحو ، والصرف ، والأصول ، وصار المرجع في دقائقها التي حيرت العقول وأقبل على القرآن دراية ورواية ، وتوغل في معرفة أحكامه ، وناسخه ومنسوخه ، وأسباب نزوله ، والاطلاع على أقوال المفسرين على اختلاف طبقاتهم وإذا تكلم في ذلك أتى من الحسنِ بالعجب العجاب مع ذلاقة لسان ، وبراعة بيان ، واشتغل بعلم الحديث فبرز في معرفته على حفظه واطلع على خفياته وبيان مبهماته مع ما منحه الله تعالى من ملكة الاستحضار ، وقدرة الاستنباط فإنه كان يستحضر متون الأحاديث ، ويعرف رجاله معرفة تامة ، وله بصيرةٌ في معرفة العلل الحديثية للأسانيد والمتون ، ولقد جعل همه الاشتغال بعلمي الكتاب والسنة ، وناضل عنهما تارة بلسانه وطوراً بالأسنة وحرم التقليد واستنبط في تحريمه من الكتاب والسنة نحو مائة دليل أو يزيد .
ولما عُرف عنه من القيام التام بأوامر الله تعالى في الإقدام والإحجام ، اختصه لمجالسته أمير زمانه الشريف العادل حمود بن مسمار الحسني ، فكان لا يصدر ولا يورد في أوامره ونواهيه إلا به ، وجعل نفسه تابعاً له ، فطار بذلك صيته في جميع الأقطار وسار خبر عدله حيث سار الليل والنهار ، ولم يزل ينشر السنن ويميت البِدَع ويجهز السرايا تارة ويغزو بنفسه تارة أخرى ، فقد كان من الشجعان الأبطال إذا دعي في الهيجاء إلى نزال .
"وقد عدَّ له من الوقائع مع الترك وغيرهم ما ينيف على العشرين وهو مع ذلك مؤيد من الله تعالى بالنصر والظفر إلى أن قتل شهيداً بموضع من بلاد الأزد بين جرش وشكر ، وذلك الموضع معروف في جهات السراة "( 16) .
ولم تقتصر جهود الحسن بن خالد الحازمي التعليمية على الدارسين وطلبة العلم في تهامة ، وإنما امتد نشاطه العلمي إلى نفر من أهل عسير ، ونجد ، واليمن ، فقد قيل على سبيل المثال إن عبد الله بن سرور اليامي ونفر من طلبة العلم العسيريين أخذوا عن الحسن بن خالد الحازمي وهم حينذاك بالمخلاف السليماني ، إذ قال عاكش : "هو الفقيه عبد الله بن سرور من حفاظ كتاب الله العزيز وكان قد أخذ عن علماء تهامة شيئاً من العلوم ولازم السيد حسن بن خالد مدة وقرأ عليه . أما طلبة العلم في نجد فقد أفادوا من الحسن بن خالد الحازمي إبان وفادته إليهم في بلادهم وبخاصة في الدرعية إذ اعتاد الحازمي الرحلة إلى تلك الأنحاء ، ويؤكد هذا القول ما ذكره عبد الله البسام حين قال بأنه اطلع على إجازة علمية فيها :" هذه إجازة للشيخ سليمان بن عبد الله بن محمد بن عبد الوهاب التميمي النجدي من الشيخ الإمام الحسن بن خالد الشريف الحسني الحازمي إجازة أن يروي عنه دوواوين الإسلام الستة : صحيح البخاري ، وصحيح مسلم،...."(17 ) .
قال عنه عاكش : "وله مؤلفات نافعة بالمعارف يانعة منها (شرح على منظومة عمدة الأحكام ) لشيخ مشايخنا السيد الإمام عبد الله بن محمد الأمير رحمه الله تعالى ، ولم يكمل ، ولو أنه كمل ذلك لكان نزهة للأحداق ، وقد وقفت منه على قطعة رأيت فيها ما أبهرني من التحقيق والتقصي لجزئيات المسائل بحسن عبارة وبداعة أسلوب ، وله شرح على منظومة العلامة محمد بن سعيد سفر عالم المدينة المنورة المتضمنة لذم التعصب والابتداع في الدين أسماه : (نثر الدر).
ولـه رسالة في ( حكم البسملة ) (18 ) أجاب بها على شيخنا الحافظ عبد الرحمن بن سليمان رحمه الله تعالى ورجح فيها ما اقتضاه حديث أنس من الإسرار بها ونفى عنه دعوة الاضطراب وأيد بنقل أئمة الحديث في ذلك .
ولـه أيضاً رسالة أسماها ( قوت القلوب بمنفعة توحيد علام الغيوب ) وهي متضمنة لبيان أدلة التوحيد وإنكار ما عليه غالب الناس من الاعتقادات المنافية لتوحيد العباد بجميع أنواعها (19 ) .
وله رسائل عديدة منها ما جمعه الدكتور عبد الله أبو داهش في كتابه الذي أسماه( من رسائل الوزير الحسن بن خالد الحازمي ) فليرجع إليه . ومن تلك الرسائل رسالة إلى الأمير عبد الله بن سعود قال فيها :

من حسن بن خالد إلى الأمير عبد الله بن سعـود ... رزقنا الله وإياه بالباقيات الصالحات .
سلام الله عليكم ورحمته وبركاته .... وبعد .
فبموجب الخط إبلاغك السلام ، والسؤال عن حالك أحال الله عن الجميع كل مكروه ، وحَسن شداد وصل ، والخطوط التي صحبته وصَلَت ، والحمد لله على عافيتكم ، وكان وصول الخطوط بعد أن اختار الله للشريف حمود ما عنده ، وانتقل من هذه الدار الفانية ، إلى الدار الباقية على أحسن ... الله .
وكانت وفاته لعشر مضين من شهر ربيع الآخر والله المسؤول أن يرحمه ، ويكرم نزله ، فقد مات مجاهداً في الحق لذات الله ، وكانت وفاته بعد أن جمع الله بيننا وبين أعداء الله من الترك ، وغيرهم لأربع وعشرين من شهر ربيع الأول وأخذ .... أعداء الله من الأروام واستولوا على .... ما جروه من المدافع والقنابل وقتل مقدّمهم سنان أغا ، وقتل : منصور بن ناصر ، ومن لم يحص من أهل الفجور ، وأخذهم الله كما  أخذ القرى وهي ظالمة إن أخذه أليم شديد .
وقتل من الترك أكثر من ألف قتيل ، فالحمد لله وحده ، صدق وعده ، ونصر جنده ، وهزم الأحزاب وحده ، وتوفاه الله بعد أن أخذ الله الجنود الفاجرة على يديه ، وبعد ذلك من كان من العساكر من الجنود الذين جُمعوا من أهل الدينار والدرهم ، رجعوا إلى بلادهم ، وأخذهم الله كما أخذ الترك، ومن بعد نفوذهم ، أعاننا الله على جمع شمل المسلمين، عاهد الجميع من عسير وغيرهم على العمل بكتاب الله وسنة رسول الله ، والموالاة والمعاداة والسمع والطاعة ، وموالاة المسلمين ، ومعاداة عدوهم ، وعلى السمع والطاعة في العسر واليسر ...."(20 ) إلى آخر ما قال في رسالته .
ولم يقتصر دور هذا العالم الجليل في هذه العلوم فحسب بل إن له إسهامات في الشعر ومنها قصيدته المشهورة في رثاء الحجاج ، فإنها تعد من أهم القصائد التي قيلت في هذا الجانب ومنها :

يافؤادي لا تخدعنك الأماني فالأماني إلى البلايا تجرك
واعتبر ناظراً لكل خليل سار منها كان ممن يسرك
فلقد بت فاقداً لكرامٍ من أخٍ في الورى به شُدّ أزرك
عد منهم محمداً وحسيناً ورجالاً مضوا لهم قل صبرك
غير أن الرضا بما قد قضاهُ ربنا وأجاب فما الأمر أمرك
طال ما قد سبحت في بحر جهل وتظن الهلاك إن هاج بحرك (21 )

ومن شعره يمتدح الشريف حمود بن محمد بهذه القصيدة والتشجير . [ من الطويل ]

هل الروض معمور بأسنى المطالب؟ وهل زرت سلعاً في بدور صواحب
وهل آض روح الحي من بعد ما ذوى ذوى؟ فأصبح مجاحاً سليم المعاطبِ
وهل بتَّ ترقى في المعارج مصعداً إلى نحو بدر التمّ مُحمى الجوانب؟
فغرّتها أبهى من الشمس إذ بدت بنور مضيئٍ لا كشمس المغاربِ
ولِمتها ليلٌ إذا ما نظرتها لها لثم ظهر الأرض أعظم واجبِ
وتبسِمُ عن دُر نضيدٍ تخالُه نجومَ سماءٍ أو عقود الكواعبِ
وطرفٍ مريضٍ صادني بلحاظه ليغرقَني في بحر تلك الكواكبِ
ولكنّ جاري من هواها غضنفرٌ إلى سوحه قد جد سير الركائب
(ح) حليمٌ يفيدُ الوافدين نوالُه ويُكسى جسوم الوفدِ بيضَ الرغائبِ
(م) مضاهي ليوثِ الغابِ من غير رهبةٍ إذا خاف أُسد الغابِ من سيف ضارب
(و) وأشبه بالبحر العظيم نهولُه ولكنه لا يعتلي بالمراكبِ
(د) دنا من جميل القولِ في كل موطن بفعل المواضي وارتفاع المكاسبِ
(أ) أبو المجد من عزمٍ وعزٍ ورفعةٍ تردى ثيابَ المجدِ فوق الكواكبِ
(ب) بعزم ابن عَمرٍ في سماحة حاتمٍ بحلمِ ابن قيس مع وفاءٍ لحاجبِ
(ن)نأى عن رذيل الفعل في كل موقفٍ له في رؤوس الغدر جمعُ المضاربِ
(م) مؤدي فروضِ الله في كل وقتها ومُردٍ رجالاً مستحقي المناهبِ
(ح) حباهُ إله العرشِ من فضلِ جودهِ وأعطاه فخراً بابتذال المواهبِ
(م) مرادي بمن سوّى السماءَ بقوةٍ وأحكَمها بدْعاً بإحكامِ غالبِ
(د) دُعايَ بأنَّ الله يُبقيه دائماً فيبني نجوداً شامخات المناصبِ
وإذا ما أردتَّ الاسمَ بالرمزِ ظاهرا وتحقيقَهُ فيها لعلمٍ لطالبِ
فمن كلّ بيتٍ بعدَ بيتٍ تخَلُّصٍ خذِ الحرف من أولاهُ يا ذا المطالبِ

يريد أن بعد بيت التخلص إلى المدح يبرز من كل بيت حرفاً ومجموع ذلك اسم الممدوح ( حمود بن محمد ) (22 )
وقد قيلت فيه القصائد ومنها ما قاله السيد العلامة الأديب يحيى بن محمد القطبي وكان يحضر مجالس تدريسه فلا يتخلف عنها ولم يقعده عن الحضور إلا كبر سنه فقال :

أيا ولَداً صِرتَ لي والدُ ولا عُجبَ في أن يشيخ الوليدُ
لعلم الصغير وجهل الكبير فينحط هذا وذاك يشيدُ
وإني يا ذا العلا والكمال ويا من هو المستقيم الرشيدُ
أحب حضوري في مجلس به الدرس وعلي به ما أستفيدُ
وتسمع أنني عباراتك عسى أن يعينن ذهني البليدُ !
فقل كيف قصرت في ذا المرام تُركتَ وغصنكَ رطبٌ يميدُ
فأصبحت قد عاودَ العود منك فها هو على الغمز قاسٍ شديد
فإن رُمتَ بالغمز تقويمه كسرتَهُ وإن تتركنَّه يعود (23 )

وقد مدحه أيضاً السيد العلامة الأديب محمد بن المساوي الأهدل فقال :

غريمك في تعنيك الغرام فلا حرج عليك ولا ملام
وشم برق الغوير له ابتسام من الدهنا إذا جن الظلام
فإن مكرر اللمعان يدري أثارته الكثيب المستهام
ومما بي من الأشجان ورقا على غصن يطارحها الحمام
حمام الواديين بذات طلح دهوراً لا ينيم ولا ينام
وما بالأجرعين من الروابي مراقيه ومنبره البشام
يذكرني السوالف من ليال كطيف الحلم شخصه المنام
وإلفا قد أنيط به هيامي فلما أن [نأى] زاد الهيام
فلا آوى غراب البين وكر ولا شرق ولا غرب وشام
تمشي في الربوع فبان صحبي وجدوا في المسير وما أقاموا
وبان البان حتى بان إليّ طليح قد أضر به السقام
وقد كانت رماح بني لؤي على أرجاء ما تحوي الخيام
فصاحت الأسنة غير وانٍ وسالَم عني البيض اقتحام
فوافاني الزمان بجيش هم عراني من كتابيه انهزام
ولكني زجرت مطي عزمي إلى الحسن بن خالد والسلام
فتى علامة الدنيا جميعاً وفارسها إذا انحسر الزحام
فكم لك في الوقايع من قضايا نتيجتها إذا اشتد الزحام
ومن نقط حروف مهملات بخطي فيشكلها الحسام
من النفر الذين لهم عهود من المختار تحملها الذمام
أما قال الرسول ألا احفظوني فحينئذ لحاسده الرغام
إليك خريدة جرت ذيولاً ومنطقها على الجوزاء حزام
تتيه بان قايلها شريف له نسب وآباء كرام
ومن تهدى لحضرته شريف وفذ جهبذ حبر همام
فسترى يابن بنت الطهر ستراً عليها إن منشأها الثمام (24 )

وللسيد أحمد بن محمد الشرفي النعمي يمتدح المترجم له بهذا التشجير : [ من الكامل ] .
(أ) أَلمجدُ طعنُ قنا وضربُ حسامِ لا صوتُ مطربةٍ وشربُ مدامِ
(ل) لو أن بالتسويفِ كان منالُه بلغَ الثعالبُ رُتبةَ الضرغامِ
(ش) شمسُ الظهيرةِ لا يقومُ مقامَها نجمٌ خفيٌّ في دجى الإظلامِ
(ر) رُح واغدُ واسعَ وجدَّ في طلبِ العلا واهجر لذيذي مطعمٍ ومنامِ
(ي) يجدُ المكارمَ كلُّ من هجرَ الكرَى سعى كسَعي مؤيدِ الإسلامِ
(ف) فلقد سما رتباً وحاز مفاخراً وحوى من العلياءِ كلَّ مرامِ
(ح) حاز العلومَ دقيقها وجليلها فيما أتى من واجبٍ وحرامِ
(س) سلْ عنه مُشكِلَها وكلّ دقيقةٍ دقت عن الأفكارِ والأفهامِ
(ن) نسخت دياجيها بدورُ يراعِهِ فبدت وليس لثامُها بلثامِ
(أ) أعني المعيدَ المجدَ حيا بعدَ ما واراهُ تحت الترب خير مُحامِ
(ب) بحرَ المواهبِ غوثَ كل مؤملٍ رُكنَ المفاخرِ ركنَ كل زحامِ
(ن)نالَ المفاخرَ كابراً عن كابر إرثاً عن الآباءِ والأعمامِ
(خ) خِريتُ سنةِ جدهِ ودليلهُا ومنارها المغني عن الأعلامِ
(أ) أليابقُ السامي عل أقرانِه في كل منزلةٍ وكل مقامِ
(ل) لم يبلغ الطلاب غايته ولو بلغوا من العيوقِ فوق الهامِ
(د) دعْ من سواه من البرية عن يدٍ فسواه للآمين كالأحلام ( 25)

هذا غيض من فيض عن حياة هذا العالم الجليل الذي سارت بذكره الركبان إلى أن وافته المنية شهيداً في أحد معاركه مع الترك في بلاد عسير حيث آلت إليه إماراتها فقام بها نحو عشرين شهراً (26 ) ، وقد اختلف في سنة وفاته ، يقول الدكتور عبد الله أبو داهش : يمكن القول بأن التاريخ المقبول لتحديد وفاة الحسن بن خالد الحازمي يتحقق في سنة 1234هـ ، لاجتماع معظم مؤرخي تهامة على هذا القول " إلى أن يقول " وكانت وفاة الحازمي عقب المعركة التي نشبت بينه وبين جيش الترك ومحمد علي في عسير ، إذ ذكر الحسن بن أحمد عاكش أن الحازمي في هذه المعركة قد هزم الترك وأنه عقب ذلك وقف في طائفة من الخيل وكان مما سبق في علم الله تعالى أنه اعتزل في شعب من تلك الجبال جماعة من بقايا المهزومين فأرسلوا رميات بنادقهم فأصابته رصاصة كان بها إزهاق روحه وخلاصه ، فسقط من فوق جواده ميتاً في موضع يقال له ( شكر ) في السراة " (27 ) رحمه الله تعالى .
ومن المراثي التي قيلت فيه :

إن كنتَ تسأل عماكان سوف ترى أتى بقصته ما قد كان من خبرٍ
كابن خالد قد ضم البلاد وقد صارت مناقبه في البدو والحضرِ
فاق البرية في علم وفي كرمِ فليس تلق له شبهاً من البشرِ
جاء السراة فدان العالمون لما يقول لهم في الورد والصدرِ
وقام فيهم بأمر الله محتسباً العرف يأمرهم ينهاهم عن النُّكرِ
ثم استقر على ذا الحال آونة وبعدها جاءه جيشٌ من التترِ
فقام بالسيف يرديهم ويهزمهم أذاقهم بعد صافي الماء بالكدرِ
لكنه بعد هذا الحال صادفهُ من المنية محتومٌ من القدرِ
فكان مقتله في وقعة حصلت في شهر شعبان تحقيقاً بلا نُكرِ
وكان مشهده في بقعة شرفت على البقاع وكان القبر في شكرِ
وكان ما كان لست أذكره فكن لبيباً ولا تسأل عن الخبرِ (28)



 

رد مع اقتباس
قديم 2013-12-01, 05:28 PM   #3 (المشاركة)
بن زامل البركاتي
«۩۞۩ عضو فعال ۩۞۩»


الصورة الرمزية بن زامل البركاتي
بن زامل البركاتي غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 3835
 تاريخ التسجيل :  Jul 2013
 أخر زيارة : 2019-11-19 (12:45 PM)
 المشاركات : 345 [ + ]
 التقييم :  50
لوني المفضل : Cadetblue
windows_98_nt_2000ie
افتراضي




الشريف الحسين بن عقيلي الحازمي
هو الشريف العلامة الحسين بن عقيلي بن حسين الحازمي .
نشأ بـ ( هجرة ضمد ) وقرأ على القاضي أحمد بن عبد الله الضمدي وغيره من علماء بلده وارتحل إلى مدينة زبيد فأخذ عن الشيخ عبد الخالق بن علي المزجاجي وطبقته من علماء زبيد واستفاد في الفقه وجميع المعارف وأفاد ونصّب للفتيا بزبيد ثم نصّب للقضاء فيها وكانت له جلالة مع الاشتغال التام بالعلم وكان يحضر حلقة تدريسه أكابر علماء زبيد كالسيد عبد الرحمن بن سليمان الأهدل والسيد عبد الرحمن الشرفي والسيد طاهر الأنباري والشيخ محمد بن الزين المزجاجي وغيرهم ، ولما كان وصول الباشا خليل في سنة 1234 هـ أغرى بصاحب الترجمة بعض حساده إلى الباشا فاستدعاه من مدينة زبيد إلى مدينة أبي عريش ولم يواجه بما كدر خاطره بل اصطحبه بمحررات إلى والي الأتراك على زبيد وبعد استقراره بزبيد ، صب عليه ذلك الوالي أنواع العذاب الشديد ولم يقبل في شأنه شفاعة علماء زبيد بل تابع الإضرار به والنكال حتى اختار له الله ما عنده وكانت وفاته تقريباً في ذي الحجة الحرام سنة 1234هـ رحمه الله وإيانا والمؤمنين آمين (29 ).


الشريف أحمد بن محمد الحازمي
السيد الجليل العالم النبيل أحمد بن محمد مطهر الحازمي .
مولده تقريباً سنة 1180هـ ونشأ ببلدة (هجرة ضمد) وقرأ على القاضي أحمد بن عبد الله الضمدي ، في علم الفقه، وعلى القاضي عبد الرحمن ابن أحمد البهكلي ، وعلى الشريف الحسن بن خالد الحازمي ، وأدرك في علم الفقه إدراكاً كاملاً وشارك في الحديث ، وكان حافظاً لكتاب الله تعالى ، لا ينفك عن تلاوته في أغلب أوقاته ، وله خط بديع نسخ به كثيراً من المصاحف وكان سريع الكتابة ، وكان يتولى قطع الشجارات في بلده وفيه كمال عقل ورصانة في جميع أموره وكان يحفظ كثيراً من التواريخ مع اطلاع على أخبار الناس وأيامهم قديماً وحديثاً وله حسن محاضرة لا يملها جليسه .
قال عنه القاضي حسن عاكش رحمه الله : ( وقد رأيت فتاوى تدل على كمال عقله وجودة معرفته بالفقه ولا تكاد تفوته الصلاة في جماعة مع ملازمته للأذكار في العشي والإبكار ....
ووفاته بقرية ( ضمد ) في سنة 1241هـ رحمه الله وإيانا والمؤمنين آمين (30 ) .


الشريف علي بن محمد الحازمي
هو الشريف علي بن محمد بن عقيلي الحازمي ، هو من السادة الفضلاء والعلماء النبلاء .
مولده في ( ضمد ) عام 1201هـ تقريباً ولم يزل من صغره يدأب في المعارف ويستملي من مشايخ عصره بدائع اللطائف ، وهو أحد أعيان تلامذة أحمد ابن عبد الله عاكش الضمدي .
وكان بارعاً في الفقه والحديث ، وشارك في النحو وسائر الفنون ،وله قراءة على السيد العلامة الحسن بن خالد الحازمي وارتحل إلى زبيد وأخذ من علمائها كالسيد الحافظ عبد الرحمن بن سليمان ووفد إلى صنعاء ولاقى بها العلامة الكبير السيد عبد الله بن محمد الأمير وأخذ عنه مصطلح الحديث ، وفي الحديث وأجازه ، وكان استقراره ببلده يفيد
الطلاب ويمنح السائلين فوائده العذاب .
يقول عنه الحسن بن أحمد عاكش أخذت عنه في علم الحديث وسمعت منه كثيراً في مجالس دروسه ، وكان متقيداً بالدليل لا يلوي إلى آراء الرجال المتعلقة بالقال والقيل ، وتولى فصل الحكومة ببلده وأحكامه جارية على السداد ، وكان له سطوة على أهل الفساد ونفوذ كلمة على عشريته، وغيرهم .
وهاجر إلى مكة المشرفة ، ولبث مدة ثم رجع إلى وطنه ، ومات ببلدته سنة 1252هـ (31 ) .


الشريف الحسن بن محمد بن علي الحازمي
قال عنه عاكش : شيخنا السيد العلامة بقية أهل الفضل والاستقامة ، مولده في بلدة ( هجرة ضمد) عام 1210هـ.
قرأ في العلوم الآلية على مشايخ العصر في زبيد كشيخنا محمد بن الزين المزجاجي ، والشيخ الشريف محمد بن ناصر الحازمي ، وغيرهما . وتردد على زبيد ، وكان قائماً بوظيفة التدريس في ضمد ، وهاجر إلى مدينة صعدة وقرأ علم الفقه والفرائض على مشايخ صعدة وأخذ عن السيد العلامة إسماعيل بن أحمد الملقب بـ ( المغلس ) وغيره ، ثم هاجر إلى مدينة صنعاء وقرأ على الأعلام في أهلها كالقاضي عبد الرحمن بن عبد الله المجاهد ، والسيد أحمد بن علي السراجي ، والسيد العلامة الحسين بن القاسم بن المنصور والعلامة محمد بن مهدي ، وأخذ في علم الحديث عن السيد الحافظ عبدالله بن محمد الأمير ، وحضر دروس شيخنا الحافظ الشوكاني ولازمه ، وقرأ أيضاً في الحديث على الشيخ العمراني .
واستجاز من أولئك الأعلام ولم يرجع إلى وطنه إلا وقد تملى من العلوم واحتسى من منطوقها والمفهوم فنشر في بلده المعارف للقاصي والداني وقصده الطلبة للأخذ عنه من كل مكان ، وكان واسع الصدر في التعليم ، إليه الغاية في الصبر على الطلبة في التفهيم .
قرأت عليه المختصرات في علوم العربية وأخذت عنه في الفقه والأصول وكان من أهل العلم والعمل ، جانحاً إلى الخمول ، ولا يحب الشهرة في شيء من حاله مع العفاف والقناعة والمثابرة ، على حقيقة التقوى التي هي أعظم بضاعة:وله فتاوى مسددة ، وكان وقافاً عند الشبهات في المسائل ورعاً عن الجزم بما لم يؤيده من الأحكام والدلائل وله محبة لكتب الحديث ، إملاءً ومطالعة .
توفي رحمه الله 1257هـ (32 ) .


الشريف موسى بن حسن الحازمي
قال عنه الحسن بن أحمد عاكش : " مولده في بلدة
( هجرة ضمد ) سنة 1207هـ ، واشتغل منذ صغره في علم الحديث وأكب على مطالعة كتبه ، وهاجر إلى زبيد وقرأ على شيخنا عبد الرحمن بن سليمان وغيره من علماء زبيد وبعد رجوعه حضر دروس العلامة الحسن بن خالد
( الحازمي ) وكان يلاحظه كثيراً لما هو عليه من التقوى والصلاح فإنه اتصف بالولاية مع سلامة صدره وصفاء السريرة ، وكان متقيداً بالدليل في سكون حاله وفعله وقوله ، يحمد على ما ظهر له من الحديث وفيه قوة نفس على أهل المنكرات يكافحهم بالنصائح ولا يقر لأحد على ما يخالف الشرع ، غاية الأمر أنه وحيد عصره في القيام بوظائف العبادات والأمر بالمعروف والنهي عن المنكرات وله عند الناس في الجلالة والاحترام ما لم يكن للكثير من أهل عصره . وقد هاجر إلى مكة المشرفة وأقام هناك مدة وتردد على المدينة لزيارة النبي  ( ) قبل أن يعود إلى وطنه . وما زال على حال مرضي حتى توفاه الله  في عام 1261 هـ اغمده الله بغفرانه . آمين (33 ) .


الشريف محمد بن حسن الحازمي
هو السيد محمد بن حسن بن موسى الحازمي وهو من العلماء العاملين والخطباء المصقعين .
ولد في ( هجرة ضمد ) عام 1205 هـ وتنشأ على الطهارة والعفاف وسلوك نهج آبائه الذين هم نعم الأسلاف ، أخذ عن أحمد بن عبد الله عاكش في علم الفروع ، وأقبل على الاشتغال بالحديث ولازم السيد العلامة الحسن بن خالد الحازمي حضراً وسفراً ، وسار على نهجه القويم ، في العمل بالدليل ، والمثابرة على الطاعات في البكر والأصيل .
وكان خطيب الجامع في ضمد إذا ارتقى المنبر فلذَ الأكباد بوعظه وأبكى العيون بما يعلن من لفظه .
كان لا يترك الإملاء في كتب الحديث لا سيما البخاري فله به كمال العناية .
يقول عنه الحسن بن أحمد عاكش : أمليت عليه كثيراً من ( بلوغ المرام ) للحافظ بن حجر ، وأملاني كثيراً من شرحه ( سبل السلام ) .
وكانت وفاته على عرفة يـوم الوقـوف عـام1262هـ(34 ).


الشريف محمد بن حسين الحازمي
هو الشريف محمد بن حسين بن حمد الحازمي .
قال عنه الحسن بن أحمد عاكش : نشأ في حجر والده في ( هجرة ضمد ) وظهرت عليه لوائح النجابة منذ صغره وأنه جانب ما يلهو به الصبيان من اللعب ، ولما بلغ سن التمييز انشغل بحفظ القرآن وجد في طلب العلم ولازم شيخنا السيد حسن بن محمد الحازمي في الفقه والنحو والفرائض وأخذ عني في الأصول وفي الحديث عن سنن أبي داود ثم ارتحل إلى مدينة صنعاء وقرأ على السيد علي بن أحمد القطري وعلى شيخنا محمد بن مهدي الحماطي وعلى أعيان ذلك الوقت وبرع في أكثر الفنون وأعانه على الفتوحات تقواه فإنه كان على جانب من التقوى عظيم ، وله رحلة إلى زبيد واستفاد كثيراً من علمائها ولازم شيخنا السيد عبد الرحمن بن محمد الشرفي وانتفع به.
وبعد ذلك رجع إلى وطنه وتيسر له قضاء فريضة الحج بعد رجوعه من الحج لزم بيته لا يخرج إلا للمسجد وانكب على أنواع العبادات من الذكر والتلاوة والمحافظة على الجمعة والجماعات ، فهو من أولياء الله الصالحين ، وانتشر صيته وقصده الناس للمعرفة به وما زال على هذا الحال حتى مات بعد ذلك رحمه الله تعالى رحمة واسعة( 35) .


الشريف علي بن الحسين الحازمي
هو الشريف علي بن الحسين بن علي الحازمي .
قال عنه الحسن بن أحمد عاكش : نشأ في بلدة صلهبة وقرأ في علم الفروع على قريبه عبد الله بن محمد فاعتنى به غاية الاعتناء وأدرك ما أدرك في علم الفقه وشارك في علم النحو وتطلعت نفسه إلى معالي الأمور فولي بعض الأعمال الدولية وبعد ذلك تولى فصل الشجار بين المتنازعين وقضى بين المتخاصمين ، واستفاد أموالاً جليلة وكان يتأنق في الملبوس ومع ذلك لا يتكبر ولا يتجبر بل يقابل من لاقاه بالأخلاق الحسنة وقد خالطني كثيراً وذاكرته مذاكرة العارف، وله إشراف على علم التواريخ وأخبار الناس وما أشكل عليه من المسائل يرفع إليّ أمره ، ويستكف من المراجعة ويرد كلامه إذا خالفه الصواب وله ذهن جيد وألمعية مساعدة ، لو تفرغ للقراءة فاق الأقران ولكنه اشتغل بالأعمال الدولية ، والمواهب قسم من الله تعالى ، والكمال موزع ، وهو مع ذلك قد حاز من المعارف ما يميزه على أبناء جنسه ويدخله في زمرة العلماء ، وكانت وفاته فيما أظن سنة 1268 هـ .
رحمه الله رحمة من عنده ( 36) .


الشريف محمد بن إبراهيم الحازمي
قال عنه الحسن بن أحمد عاكش :
هو من السادة آل عبد الفتاح الذين اتصفوا بالصلاح ، جدّ في الطلب ، وهاجر إلى مدينة زبيد فاستفاد في علم الفقه، وشارك في النحو ، وأخذ عن شيخنا الحافظ عبد الرحمن بن سليمان الأهدل ، وشيخنا السيد العلامة عبد الرحمن بن محمد الشرفي وانتفع من علومهما ، وكان من أفاضل عباد الله مطرحاً لعوايد الناس صادعاً بالحق على الرفيع والوضيع وكانت وفاته بمكة المشرفة بعد ما قضى مناسك الحج عام 1271هـ . رحمه الله تعالى (37 ).


الشريف علي بن حسن الحازمي هو الشريف علي بن حسن بن خالد الحازمي .
قال عنه الحسن بن أحمد عاكش :
كان حسن العبادة ، جارياً على منهج الزهاد اشتغل في بدايات عمره في طلب العلم وارتحل إلى صنعاء وقرأ على شيخنا محمد بن مهدي وعلى القاضي عبد الرحمن المجاهد في الفقه ولازم السيد العلامة حسن ابن محمد في النحو والفرائض واستفاد كثيراً .
وآخر مدته انصرف عن الأعمال الدنيوية مع اليسار الواسع ، وأجهد نفسه في أنواع الطاعات التي هي أرفع الصنايع وثمرة العلم النافع ولم يزل يتردد أكثر الأعوام إلى بيت الله الحرام ويقيم هنالك أكثر الأعوام وقل أن يفوته فيها من الأشهر ليال من رجب وشعبان(38 ) ورمضان عند الإقامة في مكة المشرفة ، ويستكمل الحج والزيارة للمصطفى(39 ) ويرجع إلى وطنه ( قرية ضمد ) ومع ما هو فيه من التقوى لم تزل يده مبسوطة للصدقات ، ومن مآثره بناء جامع ضمد وأبيار بناها في مواضع في الأماكن المحتاج إليها ، ناهيك أنه درة الصدق في السادة آل حازم والعلم المستضاء ... وكانت وفاته في شهر جماد أول يوم السبت السادس عشر مضين بعد عام 1273هـ تغمده الله برحمته ( 40) .


هو الشريف السيد الحسين بن محمد بن مطهر الحازمي الحسني التهامي ، مولده في ( هجرة ضمد ) من تهامة سنة 1213هـ تقريباً ، قرأ على علماء بلده وهاجر إلى زبيد ، فأخذ في النحو على الشيخ محمد الزين المزجاجي والشيخ محمد بن ناصر ، ثم رجع إلى وطنه ضمد ، واشتغل أيضاً بعلم الحديث ، ولازم جامع ضمد محافظاً على التلاوة والذكر وما يقربه إلى الله تعالى من الطاعات ، وتردد إلى بيت الله الحرام مراراً للحج ، وكان يستأجر للحج ، وآخر مدته علق به المرض بعد رجوعه من مكة فتوفي سنة 1274هـ رحمه الله تعالى وإيانا والمؤمنين أجمعين آمين (41 ) .

الشريف عيسى بن علي الحازمي
هو الشريف عيسى بن علي الحازمي .
قال عنه الحسن بن أحمد عاكش :
" هو من أعيان السادة آل حازم وممن اتصف بالعلم والمكارم نشأ في قرية صهلبة من قرى وادي صبياء وطلب العلم على أفاضل علماء ( الجهة ) كالسيد العلامة محمد بن عقيل الحازمي وغيره وأخذ عني ( أي عن عاكش ) بلوغ المرام وقرأ بعناية منظومة ( الكافل في أصول الفقه ) وشرحها والجميع للسيد محمد إسماعيل الأمير وكانت القراءة بيني وبينه مع المباحثة وإحضار ما احتاج إليه من كتب الأصول الفقهية ، وله اشتغال كلي بالحديث لا سيما سنن أبي داود ، فهو يكاد يستحضرها كلها لكثرة عنايته بها ، وكان كثير المطالعة في كتب الحديث وله في علم القراءة يد وإذا تلى القرآن أجاد في تلاوته بخشوع وحسن تأدية وحضر دروس شيخنا السيد أحمد بن إدريس واستفاد منه كثيراً وذكر لي أن له رحلة إلى زبيد وأخذ عن شيخنا الحافظ عبد الرحمن بن سليمان ( الأهدل ) في علم الحديث وهو من العلماء العاملين ومن أفاضل عباد الله الصالحين ، صحبته مدة فما رأيت مثله في الاجتهاد في العبادة والمحافظة على فضائل الأعمال المقربة إلى الله  وقد تولى فصل الشجار في بلده على طريقة الحسبة وكثيراً ما تجري أمور المتنازعين لديه على السداد وفي آخر عمره أمن ببصره فبقي معتزلاً في بيته وملازماً للذكر والتلاوة والمحافظة على الجمعة والجماعات حتى وفد إليه أجله في عام 1274هـ ولم يخلف مثله في بلده رحمه الله تعالى " (42 ) .



 

رد مع اقتباس
قديم 2013-12-01, 05:28 PM   #4 (المشاركة)
بن زامل البركاتي
«۩۞۩ عضو فعال ۩۞۩»


الصورة الرمزية بن زامل البركاتي
بن زامل البركاتي غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 3835
 تاريخ التسجيل :  Jul 2013
 أخر زيارة : 2019-11-19 (12:45 PM)
 المشاركات : 345 [ + ]
 التقييم :  50
لوني المفضل : Cadetblue
windows_98_nt_2000ie
افتراضي




الشريف حسن بن محمد الحازمي
قال عنه الحسن بن أحمد عاكش :
" كان كثير الاستحضار للمسائل العلمية ولا يمل من المذاكرة والمطالعة وكان غاية في التواضع وحسن الخلق وله أبحاث في مسائل علمية تدل على عرفانه ، وجاءت منه إلىّ رسالة في حكم التوسل بالمختارين من خلقه كالملائكة والأنبياء وغيرهم من الأولياء والصالحين وبحث في المسألة ، وطلب مني الجواب ، وتبيين ما هو الحق في المسألة والصواب، وقرأت له رسالة مطولة أسميتها الفوائد الجليلة في حكم الوسيلة وبينت فيها الأدلة وبيان الضعيف والصحيح وما هو الحق في المسألة وهي موجودة ومتداولة .
وانتقل المترجم له آخر مدته إلى قرية القضب من جهات وادي عتود وسكن بأهله هناك واعتزل في مكان منفرد بنفسه وأهله وأولاده وكان أهل تلك الجهة يفدون عليه لفصل شجارهم وفيما استُشكل عليهم من أمور دينهم وهو لم يزل يفيدهم ويرشدهم إلى ما فيه رضا الله تعالى ويتلقون ما يحكم به بينهم ويفتي به بالقبول ، وكان كثير التردد إلى ( هجرة ضمد ) لزيارة أرحامه وأقاربه ، وفي شهر جماد آخر وصل
( هجرة ضمد ) وكان يصل إلى كل من يعرفه من أرحامه وأصحابه كالمودع لهم ، ومع رجوعه علق به المرض وما وصل إلى مستقره إلا وقد اشتد به المرض ولبث ثلاثة أيام توفاه الله تعالى إلى رحمته في عام 1277 هـ في الشهر المذكور ، تغمده الله تعالى وآباءنا برحمته آمين اللهم
آمين " ( 43) .


الشريف محمد بن ناصر الحازمي
هو الشريف محمد بن ناصر بن حسين بن عز الدين الصغير بن محسن بن عز الدين الكبير بن محمد ابن موسى بن مقدام بن حواس بن مقدام بن علي بن الهمام بن محمد بن الحسن بن حازم الأصغر بن علي بن عيسى بن حازم الأكبر بن حمزة بن أحمد بن محمد بن علي بن أحمد بن القاسم بن داود بن إبراهيم بن محمد ابن يحيى بن عبد الله المحض بن الحسن المثنى بن الحسن السبط ابن أمير المؤمنين علي بن أبي طالب( 44)
قال عنه صاحب كتاب ( نشر الثناء الحسن ) : " وكان محققاً متقناً في جميع العلوم جائلاً في ميدان المنطوق والمفهوم مجلياً ، صلى خلفه أئمة العلم لاسيما علم الحديث فقد كانت
له فيه اليد الطولى ، ولما وفد إلى مدينة زبيد في سنة 1273هـ قرأ عليه جماعة في أول صحيح البخاري وتكلم على متن الحديث معنىً وإعراباً وعلى رجال السند مولداً ، ومنشأً ونسباً ، وبلداً ، وجرحاً ، وتعديلاً ، وما لكل راو في الصحيح وغيره وتكلم على متن الحديث والسند في آخر الصحيح كذلك ....
وبالجملة فقد كان منقطع النظير في وقته " (45 ) .


وقال عنه العلامة الحسن بن أحمد عاكش في كتابه
( عقود الدرر ) : " هو درة تفاخر السادة الحازمية وغرة وجه الدهر الناصعة ، اشتغل بالعلم بعد بلوغ سن التمييز بذهن يتوقد فحفظ أكثر المختصرات . في الفقه وغيره وارتحل إلى صنعاء وقرأ على مشايخ ذلك العصر كشيخنا محمد بن مهدي والقاضي أحمد ابن عبد الرحمن المجاهد والسيد علي بن أحمد الظفري ولزم حضرة شيخنا الإمام محسن بن عبد الكريم وبرع في جميع العلوم نحواً وصرفاً وبياناً وفقهاً وبعد ذلك رجع إلى وطنه وارتحل إلى الحرمين والتفت إلى علم الحديث وقرأ على علماء الحرمين فيه وصار من المحدثين بحفظ أكثر المتون ويتكلم على رجال الحديث بنقادة وحسن استحضار ببراعة تبهر السامع واطلع على غالب شروح الحديث وجعل الدرس والتدريس في الحديث وعلومه وأخذ عنه جماعة من علماء الجهة وانتفعوا به غاية الانتفاع وكان لا يترك الحج والزيارة ما علمته يتخلف عاماً واحداً ويقيم هناك وله شهرة وصيت حسن في تلك المواطن وله الجلالة عند أعيانها وأمراءها وقد أخذ عني في الجامع شرح الكافية وكثر بيننا وبينه الاجتماع والإملاء في كتب الحديث .... وكان فيه حدة مغرقة يكافح أمراء زمانه بالنصائع ، وينهاهم عما هم عليه من المظالم ويرشدهم إلى العدل واتباع الشريعة في معاملة الخلق " ( 46)
وقد تتلمذ على عدد كبير من العلماء منهم الإمام العلامة محمد بن علي الشوكاني(47 ) ولازمه كثيراً وتأثر به ، والشيخ محمد بن مهدي والقاضي أحمد بن عبد الرحمن المجاهد ، والسيد علي بن أحمد الظفري والإمام محسن بن عبد الكريم(48 )، والشيخ محمد بن عبد الرحمن الكزبري الدمشقي ، والشيخ محمد عابد السندي ، والشيخ محمد إسحاق الدهلوي نزيل مكة المكرمة ، والشيخ عبد الرحمن بن سليمان الأهدل، والشيخ محمد بن علي العمران ، والشيخ يوسف بن مصطفى الصاوي ، والشيخ أبو العون أحمد المرزوقي مفتي المالكية بمكة المكرمة وغيرهم(49 ).
وقد تتلمذ على هذا الإمام الشيخ حسين بن محسن الأنصاري فقد أخذ عنه بمكة في سنوات عديدة الأُمّهات الست ومسند الدرامي وشمائل الترمذي وأوائل الشيخ محمد بن سعيد سنبل المدني واستجاز منه إجازة تامة (50 ) والشيخ زين العابد بن محسن السبيعي (51 ) وحمود بن أحمد بن عدوان النعمي الذي قرأ عليه النحو ( 52) .
وقد نهج هذا الإمام منهج السلف الصالح في الاعتقاد ويظهر ذلك بوضوح في كتبه ومؤلفاته ومنها كتاب
( الصفات ) الذي ألفه حول سؤال وجّه إليه وهذا نصه :
( سئل الشيخ الإمام جمال الإسلام مولانا محمد بن ناصر الحازمي رحمه الله تعالى آمين ، ثم آمين .
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين ، ما قولكم أدام الله النفع بعلومكم في آيات الصفات والأحاديث الواردة في ذلك ؟ كقوله تعالى  الرحمن على العرش استوى وقوله تعالى :  يد الله فوق أيديهم  وقول النبي  : "ينـزل ربنا إلى السماء الدنيا " وقوله  : " قلب المؤمن بين اصبعين من أصابع الرحمن " إلى غير ذلك مما ظاهره يوهم التشبيه ، فأفيدونا عن اعتقاد الشيخ محمد بن عبد الوهاب رحمه الله تعالى في ذلك ، وكيف مذهبه ومذهبكم من بعده ؟ هل ترون ما ورد على ظاهره مع تنزيه أم تؤلون ؟ وابسطوا إليّ الكلام على ذلك وأجيبونا جواباً شافياً تغنموا الأجر وافياً ، صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم .
قال رحمه الله تعالى : " في هذا الكتاب بعد أن ذكر قول أئمة السلف في ذلك : " نحن لا نصف الله إلا بما وصف به نفسه أو وصفه به رسوله لا نتجاوز على القرآن والحديث وما تأول به السابقون الأولون تأولناه ، وما أمسكوا عنه أمسكنا عنه ، ونعلم أن الله سبحانه وتعالى ليس كمثله شيء لا في ذاته ولا في صفاته ولا في فعاله فكما يتيقن أن الله سبحانه وتعالى له ذات حقيقية وله أفعال حقيقية فكذلك له صفات حقيقية وليس كمثله شيء ، وكل ما أوجب نقصاً أو حدوثاً فإن الله منزهٌ عنه حقيقة .... إلى آخر ما قاله رحمه الله( ) ، وكذلك تظهر عقيدته السلفية في كتابه الذي رد فيه على داود بن جرجيس في رسالته المسماة بـ " صلح الإخوان " والمليئة بالشرك والطغيان فرد عليه في رسالة سماها: ( إيقاظ الوسنان على بيان الخلل الذي في صلح الإخوان ) وكذلك في رسائله التي سنذكرها ضمن كتبه . أما مذهبه فلم يتبع مذهباً معيناً بذاته بل نهج نهج المحدثين في استنباط الأحكام ( 53)
( وكان يميل إلى مذهب أهل الظاهر في كثير من المسائل ) (54 ).
ومع ذلك فقد كان حنبلي المذهب كما صرح بذلك في كتابه ( مناظرة بين علماء مكة وعلماء نجد)(55 ) .
ولقد اطلعت على فتوى له حول وقف الشريف أبي شيبة الحازمي وكانت صفة الوقف ، أن هذا الواقف أوقف أرضاً على بئرين ومسجد ، جعل ثلثاً على المسجد ، وثلثاً على ابن السبيل ، وثلاثاً على البئرين ، ثم انقرضت واندثرت إحدى البئرين ،وله ورثة ، فسأل هل يصح أن يصرف إليهم
من غلال الوقف في ذرية الواقف مع حاجتهم وتخلل المصرف؟ وهل يكون الثلث الذي على ابن السبيل عليهم ؟
وإذا احتاجوا القيام على الوقف حتى تكون أجرة القيام لهم لأنهم أحق من غيرهم ، فهل يكون القيام لهم أم لا يصح لهم شيء من ذلك كله ؟ .
الجواب :
لتبيان الولاية والمصرف فإنهما مأخوذان من شرط الواقف والواقف الذي حاله لا يخلو إما أن يكون لكل بئر حصة ، وإذا كان كذلك ، فالبئر المنقرضة وقفها يرجع إلى ذرية الواقف وقفاً ، وهم أخص الصالح مما هلك ، وإما أن يكون في الشرط أنه إذا انقرض بعض ( الموقوف ) عادت حصته على الباقي فذاك موكول إلى قصده ، والولاية أحق الناس ذرية الواقف بها ، مع اعتبار العدالة ، أما الحصة لأبناء السبيل فمصروفها موجود غير مفقود ، والبحث ( عن ) الغلال والمحاسبة للمتولي متحتمة على ولاة الإنصاف ، فعليهم البحث وتولية من يستحق الولاية من ذرية الواقف مع العدالة وردع المتغلب على هذا الوقف .
ومع عدم وجود نطاقه الوقفية فمن النظر إرجاع الموقوف الذي هو للبئر المنقرضة على ورثة الواقف ، وذلك من النظر الصحيح والرأي الراجح ، وكتبه بعجل محمد بن ناصر غفر الله ذنوبه وستر عيوبه "(56 ) .
وكان له رحمه الله مساهمات شعرية منها تلك القصيدة التي كان سببها أنه وجد على أحد الكراريس التي جمعها بعض أقاربه مما جرى بينه وبين العلامة الحسن بن أحمد عاكش في صدرها رسالة بهذه الأبيات:

أبن (57 ) المعالي والعوالي ومن له من الفخر بيت فيه غيرك لم يرقا
بأية ( 58)ما ذنبٍ هجرت أحبة مداَمعهم من بعد بُعدك لم ترقا
وماوجدوا ما بين هجرك معرضاً وبين كؤوس الحتف مُترعةً فرقاً
فرد لهم طيب الحياة بزورةٍ بقيت قرير العين ماغنت الورقا

فأجاب الشريف محمد بن ناصر الحازمي بهذه القصيدة :

أشيخ العلا والعلم والخلق الأتقى وذا المنصب الأوفى وحافظنا حقاً
ويا شرف الدنيا ومفخر أهلها من اتخذ المعروف( 59) في دهره خلقاً
عليك سلام الله بدأً وعائداً ورحمته تترى ورضوانه نسقاً
وما الهجر مني عن ملالٍ ولاجفاً ولا أشتري بالوصل شتّاً ولا عقّاً
وما كل من يبدي لعذرٍ مبيّن لحجته فيما لو علمت ولو صِدقاً
ويرمي لدهري بالمعايب ضلة (60 ) ولومي لجهلي بل ليرى (61 ) الخرقا
وأرجو (62 ) إلهي أن يمن بنفحةٍ ولطفٍ به تردي معاملة رفقا
فواتر لنا منك الدعا في تهجدٍ عسى الله عنا أن يخفف ما نلقى
من الخطرات البُهمِ والحب للدنا ومن عكفةٍ تردي ومن مذهب أشقى
وإنا لفي خيرٍ ولطفٍ ونعمةٍ مجمّلة أحوالنا ما ترى غلقا
وناهيك بالتيسير فيما نريده من المقصد الأسنى إذا مطلبٌ حقا
وشكري له والله ما إن أطيقه بقولٍ ولا فعل وأنَّى له نرقا
وفي رحلتي كان السرور ميسراً وإن أخذ المولى لشيء فقد أبقى
أحاطت بنا الألطاف من كل وجهةٍ وكان هواي في القرار فلم ألقى
ومن بعد ذا فأنعم بجدٍ مصلياً على المصطفى والآل عترتِه حقا

وقد أجابه على تلك القصيدة العلامة الحسن بن أحمد عاكش فقال مادحاً له :

أثار لمكنون الهوى هاتف الوَرْقا وذكّره عهداً بوجده (63 ) والبرقا
فأمسى حليف السهو خدن صبابة يعلم لمع البرق من قلبه الخفقا
إذا هبّ في جنح الدجى ساري الصبا بكى حسرة شوقاً إلى زمن الملقا
فمن لي بعصر قد تقضى حميده وكنت بحكم الحب في أسرهم رقا
وقد غفلت عين الرقيب ووكلت بزهر النقا ترعا ( ....) (64 ) الطلقا
ولم أنس أيام العُذَيب وبارق وإن سلفت فالذكر منا لها أبقا
وكان لنا بين الرياض مواقف تسلي هموم القلب من حسنها حقا
فأعقب أيام التداني تنائياً فلا غرو أن جادت مدامعنا دفْقا
ومالي إلى نحو التصابي التفاتة وقد سد شيب الرأس عن نهجه الطرْقا
وجاريت نفسي في مطارح غيها وما عرفت عما تحاوله رفقا
ولم أستفق إلا وقد لاح لامع برأسي يزيد لا يُداوى ولا يُرْقا
إذا زهدت نفسي عن الميل للهوى ونحت على التفريط إذ كان لي خُلقا
وشَيتُ .... ( 65) من بديع فرائدي بنظم يروق السامعين وقد رقّا
وعلّمت معناه الحمام وإنها لتملي على الأغصان بالسجع إذ ترقا
وما زادني إلا اتعاظاً وعبرة ومعرفة بالناس فاستملني الخلقا(66 )
ولم أستفد منه لطاعة خالقي من العمل المرضي ما يدفع الحرقا
فيا نفس هبّي من منامك واعرفي بأنك في البطلان فاستثمري الحقّا
ألا تقتدي يا نفس بالعالم الذي أعاد رسوم الزهد في الزمن الأشقا
فقالت أبِنْ لي ذاك من أنت واصف فقلت أتخفى الشمس إذ تطلع الشرقا ؟
محمد المفضال علامة الملا وتعرف إنْ ما ثلته بالورى الفرقا
هو الحافظ السامي لأعلا مكانةٍ هو المتقي لله كلا بل الأتقا
فيه سر أحمد جدِّه نبي الهدى من أجل ذا أحذر السّبقا
سرى في طريق الحق من غير رفقة فِرفْقاً فدتك النفس نلت العلى رفقا
وجانب أرباب التعصب والهوى وأرضى كتاب الله واستجنب الحمقا
لقد أنعش الدين الحنيف بنشره سنة خير الخلق أكرمْ بذا خُلْقا
تقيّد بالمختار في كل مسلكٍ بدا والغير في دينه الخَلْقا
وليس اغتراب الدين غير الذي أتوا لقد جهلوا قدر الذي يعرف الحقّا
وقد فاض بحر الابتداع فمن لنا بمن يُزهق الإحداث في ديننا زهقا
وقد عمّت الدنيا المناهي بأسرها لذاك استحلوا الظلم والبغي والفسقا
وهذا زمان الصبر قد جاء مسنداً عن المصطفى أوصافه تملأ الأفقا
فياليت شعري (هل)( 67)يعود كما بدا مجدد دين الله كي يلحق الرمقا
هم القوم هل تلقى هديت مثيلهم بني الدهر سحقاً لن يضاهوا لهم سُحقاً
تواصوا على الحق المبين فعلمهم به يقتدي من كان في جهلهم غرقى
وما حسدو أو نافسوا في علومهم بلى سلكوا في الدين ما يرقع الرتقا
أماتوا نفوساً عن حظوظ دناهم وما قاربوا ما يمحق المتقي مَحْقا
هم القوم أقمار الدجى في زمانهم فأجسامهم تبلى وذكرهم يبقى
ونرجو من الرحمن يلحقنا بهم على عمل نرضاه ليس به نشقى
وصل على المختار والآل كلهم كذا صحبه من صاحبوا الحق والصدقا
ويشفعها التسليم ما قال قائلٌ أثار لمكنون الهوى هاتف الوَرْقا(68 ) (69 )

وكان له رحمه الله العديد من المؤلفات منها :
1 – كتاب ( الصفات )مطبوع قام بتحقيقه الشيخ عبد الحميد بن حبيب الله نشاطي .
2 – ( إيقاظ الوسنان في بيان الخلل الذي في صلح الإخوان) تعليق الشيخ علي أبو زيد الحازمي رحمه الله وقمت أيضاً بتحقيقه .
3 – كتاب ( فتح المنان في ترجيح الراجح وتزييف الزائف من صلح الإخوان ).مخطوط
4 – رسالة في مناظرة بين علماء مكة وعلماء نجد.مطبوع( 70).
5 – الفواكه العذاب (مفقود) .
6 – مسلسلات (مفقود) .
وفي آخر مدته ابتلاه الله بمرض أضنى جسمه واستطالت مدته ، ومع هذا يتكلف المسير إلى مكة للحج وبعد تمام إحدى وثمانين سنة بعد قفوله من الحج مكث في قرية صلهبة لأن بلدته ضمد عدى عليها بعض أمراء الوقت وحرق مساكنها وما رجع من الحج إلا وأهله في القرية المذكورة فزاد عليه المرض وانتهى الأمر إلى وفاته في شهر شعبان سنة 1283 هـ .
ودفن بها تغمده الله برحمته ورضوانه وأسكننا وإياه مع سائر أحبابنا في فسيح جناته آمين اللهم آمين ( 71) .



 

رد مع اقتباس
قديم 2013-12-01, 05:29 PM   #5 (المشاركة)
بن زامل البركاتي
«۩۞۩ عضو فعال ۩۞۩»


الصورة الرمزية بن زامل البركاتي
بن زامل البركاتي غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 3835
 تاريخ التسجيل :  Jul 2013
 أخر زيارة : 2019-11-19 (12:45 PM)
 المشاركات : 345 [ + ]
 التقييم :  50
لوني المفضل : Cadetblue
windows_98_nt_2000ie
افتراضي




الشريف أحمد بن محمد الحازمي
هو الشريف الحازمي التهامي العالم المجاهد أحمد ابن محمد بن حسن بن عز الدين محمد بن عز الدين بن أحمد ابن مقدام بن حواس بن مقدام بن علي بن الهمام بن محمد بن الحسن بن حازم الأصغر بن علي بن عيسى ابن حازم الأكبر بن حمزة بن أحمد بن محمد بن علي ابن أحمد بن القاسم بن داود بن إبراهيم بن محمد بن يحيى بن عبد الله الكامل بن الحسن المثنى بن الحسن السبط ابن أمير المؤمنين علي بن أبي طالب  .
كان عالماً محققاً أصولياً أديباً أريباً أخذ عن القاضي عبد الله بن علي الغالبي وغيره وصحب الإمام المنصور بالله أحمد بن هاشم وكان من أجل أنصاره وأعيان أصحابه وأعوانه في جهات صعدة سنة 1265 هـ وقد ذكره السيد العلامة محمد بن إسماعيل الكبسي رحمه الله في بعض تواريخه فقال بعد أن ساق بعض الحوادث التي كانت مع الإمام أحمد بن هاشم سنة 1265 هـ وفي ذلك يقول الشريف أحمد بن محمد الحازمي مثنياً على خولان بن عامر :

لك التهاني والأعداء أحزان إذا صار جندك جند الله خولان
لا غرو أن يضحك الدهر العبوس فقد قامت لذلك آيات وبرهان
هذي الأمارات للمرجو مطهرة أما بكُنهٍ وإلا فهي عنوان
دوخ بسيفك ما أمّلْتَ مَبْلَغه وبعد ذاك فمنك الدهر رعبان
وجندك الشم خولان ونعم هم ففردهم أسدٌ في الروعِ غضبانُ
بشعب حي وما حي لقد بلغوا من المكارم ما لم تأت قحطان
ونعم حي زبيد الشُّمُ إنهم أهل الحِفاظِ ونِعم الحيُّ مرانُ
ونعم بوار أهل المجد من قدم والجهوز الغر هم والمجد أخذانُ
هم الحماة لدين الله ينصره منهم كماة وكأس الموت ملآنُ
سائل دُويبا كذا آل العليف لقد ال الهوان لهم مادامَ نهلانُ
فمن قتيل برق صار ينهشه عرج الضباع وغربان وعقبانُ
ومن جريح خفوق القلب إن ذكرت حرب يذوب وكل الدهر ولهانُ
ومن أسير بحبل الدّكّ موثقهُ إذا ضاعه وضياع العهد خسرانُ
وكم من الحزن من ثكلى ونادبة رجاها من الأيتام صبيان
هذا جزاء لم خان العهود وفي يوم القيامة تشويه ونيران
يا شُم خولان حزتم كل مفخرة دون الأنام فطرف اللوم وسنان
أما سحار فنعم القوم لو نصحوا لكن تعاموا فهم خُرسٌ وعميان
إلا قليل أولي دين جحاجحة ما إن لهم عند حوم الموت أقران
لا يرهبون حياض الموت مترعة وحفها رزم باروت ومران
ياليتهم تركوا داء النفاق فما لفاجر قد أتاه قط إيمان

ومنها :
هذا إمام المعالي بين أظهركم يدعوكم وليده المجد يقظان
هذا هو القائم المنصور فاستبقوا للفوز واجتنبوا ما قال شيطان
فأنه ظاهر لا شك فاغتنموا فالعز والسبق أقران وإخوان
فلتهن يا سيداً ما أن له مثل بنصر مولاك والأملاك أعوان
وهكذا ما حييت الدهر عن كمل لك التهاني والأعداء أحزان
وصل رب على المختار من مضر ما مال من نسمة في الروح أغصان
وآله العز ما الورقاء ساجعة ببابها أو لهم ينحط كيوان

وله غيرها من الخطب والقصائد رحمه الله (72 )


كتبه الشريف عبدالله بن علي بن محمد الحازمي

الحاشية :
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــ

( 1 ) سورة المجادلة . آية 11.
( 2 ) سورة فاطر . آية 28.
( 3 ) سورة العلق . آية 1.
( 4 ) العقيق اليماني ، عبد الله النعمان ، ( مخطوط ) ص 358 .
(5 ) انظر الجواهر اللطاف ، محمد بن حيدر القبي ، مخطوط ، ص 278 ، وكذلك شجرة الأشراف الحوازمة السلاطين أبناء أبي شيبة الحازمي ، الشريف عبد الله بن علي الحازمي .
( 6 ) انظر مخطوط العقيق اليماني ، عبد الله بن علي النعمان ، ص405.
( 7 ) الحناديس : ما اشتد حلكته في ظلام الليل .
(8 ) مخطوط خلاصة العسجد في دولة الشريف محمد بن أحمد ، للبهكلي
ص23-244 .
( 9 ) عقود الدرر ، عاكش ( مخطوط ) ص28 .
( 10 ) عقود الدرر ، عاكش ( مخطوط ) ص113 .
( 11) انظر كتاب ( رسائل الوزير الحسن بن خالد الحازمي ) تحقيق الدكتور عبد الله أبو داهش ص109-120
(12 ) نيل الوطر ، السيد محمد بن زبارة ، تحقيق عادل عبد الموجود ، وعلي محمد معوض ، ( 1/533-535 )

(13 ) عقود الدرر ، لعاكش ، ( مخطوط ) ص115 .
(14 ) الديباج الخسرواني ، عاكش ، دراسة وتحقيق إسماعيل البشري ص69.
(15 ) انظر المشجر المعتمد في حوازمة ضمد ، للشريف حسن بن أحمد قصير الحازمي ؛ وكتاب ( من رسائل الوزير الحسن بن خالد الحازمي ) للدكتور عبدالله أبو داهش ، ص : 11
( 16 ) حدائق الزهر ، عاكش ، تحقيق د. إسماعيل البشري ص61-71.
(17 ) من رسائل الوزير الحسن بن خالد الحازمي ، تحقيق د. عبد الله بن محمد أبو داهش ، ص27 .
(18 ) وقد قام بتحقيقها الشيخ الشريف علي أبو زيد الحازمي رحمه الله .
(19 ) وقد حقق هذه الرسالة أيضاً فضيلة الشيخ الشريف علي بن محمد أبو زيد الحازمي رحمه الله .
(20 ) انظر ( من رسائل الوزير الحسن بن خالد الحازمي ) أبو داهش ،
ص91-100
(21 ) من رسائل الوزير الحسن بن خالد الحازمي ، تحقيق د. عبد الله أبو داهش، ص 51-52
(22 ) نيل الوطر ، زبارة ، تحقيق /عادل عبد الموجود ، وعلي معوض
(1/464-465 ).
( 23 ) حدائق الزهر ، عاكش ، تحقيق د. إسماعيل البشري ، ص61-71.
(24 ) الديباج الخسرواني ، عاكش ، دراسة وتحقيق إسماعيل البشري ، ص 136-137
(25 ) نيل الوطر ، زبارة ، تحقيق ، عدال عبد الموجود ، وعلي معوض .
(1/465) .
( 26 ) الروض الأغن . عبد الملك بن أحمد حميد الدين ص147.
( 27 ) من رسائل الوزير الحسن بن خالد الحازمي . تحقيق د. عبد الله أبو داهش ص59 .
( 28 ) من رسائل الوزير الحسن بن خالد الحازمي . تحقيق د. عبد الله أبو داهش ص59 .
(29 ) نيل الوطر ، محمد بن محمد زبارة ، تحقيق عادل عبد الموجود ، على معوض ، ( 1/524-525 )
(30) نيل الوطر ، السيد محمد زبارة ، تحقيق عادل عبد الموجود ، وعلي معوض ( 1/353 ) ، وانظر عقود الدرر ، ص10-11 .

( 31 ) حدائق الزهر ، الحسن بن أحمد عاكش . تحقيق د. إسماعيل محمد البشري ص 218 .
( 32 ) حدائق الزهر ، الحسن بن أحمد عاكش . تحقيق د. إسماعيل محمد البشري ص 186-187 .

( 33 ) لا يجوز شد الرحال لزيارة النبي  ولكن زيارة مسجده  لما جاء في الحديث ( لا تشد الرحال إلا لثلاثة مساجد .... ) الحديث .
(34 ) عقود الدرر ، عاكش ، ( مخطوط ) ص117.
( 35 ) حدائق الزهر ، الحسن بن أحمد عاكش . تحقيق د. إسماعيل محمد البشري ص 219
( 36 ) عقود الدرر ، عاكش ، ( مخطوط ) ، ص96 .
( 37 ) عقود الدرر ، عاكش ، ( مخطوط ) ص 78 .
( 38 ) عقود الدرر ، عاكش ، ( مخطوط ) ص 96 .
( 39 ) لم يصح حديث في فضل ليالي رجب وشعبان .
( 40 ) لا يجوز شد الرحال لزيارة قبر النبي  ولكن لزيارة مسجده ومن ثم السلام عليه  .
( 41 ) عقود الدر ، عاكش ، ( مخطوط ) ص96 .
(42 ) نيل الوطر ، السيد محمد زبارة ، تحقيق / عادل عبد الموجود ، وعلي محمد معوض ، ( 1/544 ) ، وانظر عقود الدرر .
( 43 ) عقود الدرر ، عاكش ، ( مخطوط ) ص76 .
( 44 ) عقود الدرر ، عاكش ( مخطوط ) ص73 .
( 45 ) شجرة نسب الأشراف الحسنيين حوازمة ضمد ، الشريف حسن بن أحمد قصير الحازمي .
( 46 ) نيل الوطر ، محمد زبارة تحقيق عادل عبدالموجود وعلي معوض (2/372) .
( 47 ) عقود الدرر ، عاكش ، ص 99 ، مخطوط .
( 48 ) من مقدمة كتاب الصفات للمترجم له ، تحقيق عبد الحميد بن حبيب الله نشاطي ، ص12.
( 49 ) عقود الدرر ، عاكش ، مخطوط ، ص99 .
( 50 ) من مقدمة كتاب الصفات للمترجم له ، تحقيق عبد الحميد بن حبيب الله نشاطي ، ص12 .
( 51 ) أئمة اليمن ، محمد زبارة ، ص119.
( 52 ) التاج المكلل ، صديق بن حسن القنوجي ، ص547 .
( 53 ) عقود الدرر ، عاكش ، ص 99 ( مخطوط) .
(54 ) انظر كتاب الصفات ، للمؤلف محمد بن ناصر ، تحقيق عبد الحميد بن حبيب الله نشاطي .
( 55 ) المرجع السابق ص12.
( 56 ) عقود الدرر ، عاكش ، ص99 ( مخطوط ) .
( 57) مناظرة بين علماء مكة وعلماء نجد ، محمد بن ناصر الحازمي ،
مخطوط ص ( 18 ).
(58 ) ورقة خطية يوجد أصلها عند الشريف يحيى بن محمد دحباش الحازمي بالطائف .
( 59 ) حذفت الهمزة من ( المخطوط ) ولا يستقيم الوزن بدونها .
( 60 ) كذا في المخطوط .
( 61 ) سقطت ( الواو ) من الأصل .
(62 ) كذا في المخطوط موجوداً ولعله تصحف من " زلة ".
( 63 ) كذا في المخطوط : والمعنى غير واضح .
( 64 ) سقطت الراء من المخطوط .
(65 ) في المخطوط " أبو جده " .
(66) غير واضح المخطوط .
( 67 ) ( .... ) كلمة غير واضحة .
( 68 ) في المخطوط ( لا خلاق ) وما أثبتناه يدل عليه السياق .
( 69 ) ما بين القوسين سقط من المخطوط فيما يبدو .
(70 ) في المخطوط : " يرقا " بدل للورقا ، والتصحيح من مطلع القصيدة .
( 71 ) عقود الدرر ، عاكش ، مخطوط ص99-100 .
( 72 ) طبع بتحقيق د.محمد زينهم غراب ، ومحمد سيد عبدالغفار مع رسائل أخرى له والطبعة سيئة مليئة بالأخطاء والنواقص .
( 73 ) عقود الدرر ، عاكش ص99 ( مخطوط ) .
( 74) نيل الوطر ، محمد بن محمد زبارة . تحقيق عادل عبد الموجود ، وعلي معوض ، ص
( 1 / 324 ـ 326 )



 

رد مع اقتباس
قديم 2018-05-11, 05:11 PM   #6 (المشاركة)
نجيبه الشنبري
«۩۞۩ عضو مشارك ۩۞۩»


الصورة الرمزية نجيبه الشنبري
نجيبه الشنبري غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 248
 تاريخ التسجيل :  Dec 2009
 أخر زيارة : يوم أمس (02:57 PM)
 المشاركات : 116 [ + ]
 التقييم :  10
لوني المفضل : Cadetblue
windows_98_nt_2000ie
افتراضي




جزاكم الله خير الجزاء



 
 توقيع : نجيبه الشنبري

إذا كانت المرأة عيبا طبيعيا فهي و لا شك أجمل عيوب الطبيعة


رد مع اقتباس
 
إضافة رد
أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are معطلة
Pingbacks are معطلة
Refbacks are معطلة


المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
الثديات - وحيد القرن ‏المعلم الصبور العلوم التطبيقية - العلوم البحتة 5 2018-05-05 07:59 PM
وحيد القرن الأبيض ‏أم سيف العلوم التطبيقية - العلوم البحتة 9 2012-08-11 11:26 PM
مدير شرطة الجموم يختتم دوري السبيل الحادي عشر لكرة القدم بالكعكية رائد الشريف بوابة ألاخبار العامة بوادي فاطمة - محافظة الجموم 9 2010-07-14 08:17 PM
نتائج التصويت للاسبوع الحادي عشر حيدر الشريف أرشيف كرسي الضيافة 1 2010-04-26 11:29 PM





1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56