بوابة وادي فاطمة الالكترونية
 

العودة   بوابة وادي فاطمة الالكترونية > «۩۞۩ بوابة وادي فاطمة للثقافة الاسلامية ۩۞۩» > قناديل إسلامية


قناديل إسلامية القرآن الكريم - الأحاديث النبوية - عقيدة - فقه - سير وحضارات إسلامية - محاضرات إسلامية - نقاشات دينية - خطبة الجمعة - فتوى مشايخ أهل السنة والجماعة


إضافة رد
قديم 2013-06-15, 07:13 PM   #1 (المشاركة)
اشواق الغامدي
«۩۞۩ عضو فعال ۩۞۩»


الصورة الرمزية اشواق الغامدي
اشواق الغامدي غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 2547
 تاريخ التسجيل :  Jan 2013
 أخر زيارة : 2019-03-05 (08:41 PM)
 المشاركات : 255 [ + ]
 التقييم :  50
لوني المفضل : Cadetblue
windows_vistaie
افتراضي {وَعَسَى أَنْ تَكْرَهُوا شَيْئًا وَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ}



Bookmark and Share


{وَعَسَى أَنْ تَكْرَهُوا شَيْئًا وَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ}

الحمد لله، وصلى الله وسلم وبارك على نبينا وإمامنا وسيدنا محمد بن عبدالله وعلى آله وصحبه أجمعين، وبعد:
فحديثنا في هذه الحلقة مع قاعدة عظيمة لها أثرٌ بالغ في حياة الذين وعوها وعقلوها، واهتدوا بهداها، قاعدة لها صلة بأحد أصول الإيمان العظيمة: ألا وهو: الإيمان بالقضاء والقدر، وتلكم القاعدة هي قوله -سبحانه وتعالى- -في سورة البقرة في سياق الكلام على فرض الجهاد في سبيل الله-: {وَعَسَى أَنْ تَكْرَهُوا شَيْئًا وَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ وَعَسَى أَنْ تُحِبُّوا شَيْئًا وَهُوَ شَرٌّ لَكُمْ وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ} [البقرة: 216].
وهذا الخير المجمل، فسره قوله -تعالى- في سورة النساء -في سياق الحديث عن مفارقة النساء- : {فَإِنْ كَرِهْتُمُوهُنَّ فَعَسَى أَنْ تَكْرَهُوا شَيْئًا وَيَجْعَلَ اللَّهُ فِيهِ خَيْرًا كَثِيرًا} [النساء: 19].
فقوله {خَيْرًا كَثِيرًا} مفسر وموضح للخير الذي ذكر في آية البقرة، وهي الآية الأولى التي استفتحنا بهذا هذا الحديث.

ومعنى القاعدة بإيجاز:
أن الإنسان قد يقع له شيء من الأقدار المؤلمة، والمصائب الموجعة، التي تكرهها نفسه، فربما جزع، أو أصابه الحزن، وظن أن ذلك المقدور هو الضربة القاضية، والفاجعة المهلكة، لآماله وحياته، فإذا بذلك المقدور منحة في ثوب محنة، وعطية في رداء بلية، وفوائد لأقوام ظنوها مصائب، وكم أتى نفع الإنسان من حيث لا يحتسب!.
والعكس صحيح: فكم من إنسان سعى في شيءٍ ظاهره خيرٌ، وأهطع إليه، واستمات في سبيل الحصول عليه، وبذل الغالي والنفيس من أجل الوصول إليه، فإذا بالأمر يأتي على خلاف ما يريد!،
و هذا هو معنى القاعدة القرآنية التي تضمنتها هذه الآية باختصار.

أيها القارئ الموفق:
ما إن تمعن بناظريك، وترجع البصر كرتين، متأملًا الآيتين الكريمتين الأولى والثانية، إلا وتجد الآية الأولى -التي تحدثت عن فرض الجهاد- تتحدث عن ألم بدني وجسميًّ قد يلحق المجاهدين في سبيل الله، كما هو الغالب، وإذا تأملت الآية الثانية -آية مفارقة النساء- ألفيتها تتحدث عن ألم نفسي يلحق أحد الزوجين بسب فراقه لزوجه!
وإذا بصرت في آية الجهاد وجدتها تتحدث عن عبادة من العبادات، وإذا تمعنت آية النساء، وجدتها تتحدث عن علاقات دنيوية.
إذن فنحن أمام قاعدة تناولت أحوالًا شتى: دينية ودنيوية، بدنية ونفسية، وهي أحوال لا يكاد ينفك عنها أحد في هذه الحياة التي:

جبلت على كدر وأنت تريدها *** صفوا من الأقذاء والأقذار
وقول الله أبلغ وأوجز وأعجز، وأبهى مطلعا وأحكم مقطعا: {لَقَدْ خَلَقْنَا الإِنْسَانَ فِي كَبَدٍ} [البلد: 4].
إذا تبين هذا -أيها المؤمن بكتاب ربه- فأدرك أن إعمال هذه القاعدة القرآنية: {وَعَسَى أَنْ تَكْرَهُوا شَيْئًا وَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ وَعَسَى أَنْ تُحِبُّوا شَيْئًا وَهُوَ شَرٌّ لَكُمْ وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ} [البقرة: 216] من أعظم ما يملأ القلب طمأنينة وراحةً، ومن أهم أسباب دفع القلق الذي عصف بحياة كثير من الناس، بسبب موقف من المواقف، أو بسبب قدر من الأقدار المؤلمة -في الظاهر- جرى عليه في يوم من الأيام!
ولو قلبنا قصص القرآن، وصفحات التاريخ، أو نظرنا في الواقع لوجدنا من ذلك عبرًا وشواهدَ كثيرة، لعلنا نذكر ببعض منها، عسى أن يكون في ذلك سلوةً لكل محزون، وعزاء لكل مهموم:
1- قصة إلقاء أم موسى لولده في البحر!
فأنت -إذا تأملتَ- وجدتَ أنه لا أكره لأم موسى من وقوع ابنها بيد آل فرعون، ومع ذلك ظهرت عواقبه الحميدة، وآثاره الطيبة في مستقبل الأيام، وصدق ربنا: {وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ}.

2- وتأمل في قصة يوسف -عليه الصلاة والسلام- تجد أن هذه الآية منطبقة تمام الانطباق على ما جرى ليوسف وأبيه يعقوب -عليهما الصلاة والسلام-.
3- تأمل في قصة الغلام الذي قتله الخضر بأمر الله -تعالى-، فإنه علل قتله بقوله: {وَأَمَّا الْغُلامُ فَكَانَ أَبَوَاهُ مُؤْمِنَيْنِ فَخَشِينَا أَنْ يُرْهِقَهُمَا طُغْيَانًا وَكُفْرًا (80) فَأَرَدْنَا أَنْ يُبْدِلَهُمَا رَبُّهُمَا خَيْرًا مِنْهُ زَكَاةً وَأَقْرَبَ رُحْمًا} [الكهف: 80، 81]!
توقف -أيها المؤمن ويا أيتها المؤمنة عندها قليلًا-!
كم من إنسان لم يقدر الله -تعالى- أن يرزقه بالولد، فضاق ذرعا بذلك، واهتم واغتم وصار ضيقا صدره -وهذه طبيعة البشر- لكن الذي لا ينبغي أن يحدث هو الحزن الدائم، والشعور بالحرمان الذي يقضي على بقية مشاريعه في الحياة!
وليت من حرم نعمة الولد أن يتأمل هذه الآية لا ليذهب حزنه فحسب، بل ليطمئن قلبه، وينشرح صدره، ويرتاح خاطره، وليته ينظر إلى هذا القدر بعين النعمة،وبصر الرحمة، وأن الله -تعالى- رُبَما صرف هذه النعمة رحمةً به! وما يدريه؟ لعله إذا رزق بولد صار -هذا الولد- سببًا في شقاء والديه، وتعاستهما، وتنغيص عيشهما! أو تشويه سمعته، حتى لو نطق لكاد أن يقول:؟؟؟
4- وفي السنة النبوية نجد هذا لما ماتت زوج أم سلمة: أبو سلمة -رضي الله عنهم جميعًا-، تقول أم سلمة -رضي الله عنها-: سمعت رسول الله- صلى الله عليه وسلم عليه وسلم- يقول: «ما من مسلم تصيبه مصيبة فيقول ما أمره الله: إنا لله وإنا إليه راجعون اللهم أجرني في مصيبتي واخلف لي خيرا منها؛ إلا أخلف الله له خيرا منها» [رواه مسلم].
قالت: فلما مات أبو سلمة، قلت: أي المسلمين خير من أبى سلمة؟ أول بيت هاجر إلى رسول الله -صلى الله عليه وسلم- عليه؟ ثم إني قلتها، فأخلف الله لي رسول الله -صلى الله عليه وسلم- عليه!

فتأمل هذا الشعور الذي انتاب أم سلمة -وهو بلا شك ينتاب بعض النساء اللاتي يبتلين بفقد أزواجهن ويتعرض لهن الخُطاب- ولسان حالهن: ومن خير من أبي فلان؟! فلما فعلتْ أم سلمة ما أمرها الشرع به من الصبر والاسترجاع وقول المأثور، أعقبها الله خيرًا لم تكن تحلمُ به، ولا يجول في خلدها.
وهكذا المؤمنة.. يجب عليها أن لا تختصر سعادتها، أو تحصرها في باب واحد من أبواب الحياة، نعم.. الحزن العارض شيء لم يسلم منه ولا الأنبياء والمرسلون! بل المراد أن لا نحصر الحياة أو السعادة في شيء واحد، أو رجل، أو امرأة، أو شيخٍ!
5- وفي الواقع قصص كثيرة جدًا، أذكر منها ما ذكره الطنطاوي -رحمه الله- عن صاحب له: أن رجلًا قدم إلى المطار، وكان حريصا على رحلته، وهو مجهد بعض الشيء، فأخذته نومةٌ ترتب عليها أن أقلعت الطائرة، وفيها ركاب كثيرون يزيدون على ثلاث مئة راكب، فلما أفاق إذا بالطائرة قد أقلعت قبل قليل، وفاتته الرحلة، فضاق صدره، وندم ندمًا شديدًا، ولم تمض دقائق على هذه الحال التي هو عليها حتى أعلن عن سقوط الطائرة، واحتراق من فيها بالكامل!
والسؤال أخي: ألم يكن فوات الرحلة خيرًا لهذا الرجل؟! ولكن أين المعتبرون والمتعظون؟

6- وهذا طالب ذهب للدراسة في بلد آخر، وفي أيام الاختبارات ذهب لجزيرة مجاورة للمذاكرة والدراسة، وهو سائر في الجزيرة قطف بعض الورود، فرآه رجال الأمن فحبسوه يومًا وليلة عقابًا لصنيعه مع النبات، وهو يطلب منهم بإلحاح إخراجه ليختبر غدا، وهم يرفضون، ثم ماذا حصل!؟ لقد غرقت السفينة التي كانت تقل الركاب من الجزيرة ذلك اليوم، غرقت بمن فيها، ونجا هو بإذن الواحد الأحد!
والخلاصة -أيها المستمعون الكرام-:
أن المؤمن عليه:
أن يسعى إلى الخير جهده *** وليس عليه أن تتم المقاصد

وأن يتوكل على الله، ويبذل ما يستطيع من الأسباب المشروعة، فإذا وقع شيءٌ على خلاف ما يحب،فليتذكر هذه القاعدة القرآنية العظيمة: {وَعَسَى أَنْ تَكْرَهُوا شَيْئًا وَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ وَعَسَى أَنْ تُحِبُّوا شَيْئًا وَهُوَ شَرٌّ لَكُمْ وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ} [البقرة: 216].
وليتذكر أن "من لطف الله بعباده أنه يقدر عليهم أنواع المصائب، وضروب المحن، و الابتلاء بالأمر والنهي الشاق رحمة بهم، ولطفًا، وسوقا إلى كمالهم، وكمال نعيمهم" [1].
ومن ألطاف الله العظيمة أنه لم يجعل حياة الناس وسعادتهم مرتبطة ارتباطًا تامًا إلا به -سبحانه وتعالى-، وبقية الأشياء يمكن تعويضها، أو تعويض بعضها:
من كل شيء إذا ضيعته عوضٌ *** وما من الله إن ضيعتهُ عوضُ
وإلى لقاء قريب في الحلقة القادمة بإذن الله.
الهوامش:
[1] (تفسير أسماء الله الحسنى للسعدي- 74).





 

رد مع اقتباس
قديم 2013-06-15, 11:37 PM   #2 (المشاركة)
أم عبدالله
«۩۞۩ عضوية فضية ۩۞۩»


الصورة الرمزية أم عبدالله
أم عبدالله غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 1422
 تاريخ التسجيل :  Apr 2012
 أخر زيارة : 2018-07-06 (11:35 AM)
 المشاركات : 1,463 [ + ]
 التقييم :  50
لوني المفضل : Cadetblue
windows_vistaie
افتراضي




طرح رائع راق لي كثيرا
وبطاقات طرحك ولا أروع
لاحرمنا الله من إبداعك
سلمت وسلمت مواضيعك الراقية
راق لي إبداعك



 

رد مع اقتباس
قديم 2013-06-16, 12:09 AM   #3 (المشاركة)
ابتسام الطريفي
«۩۞۩ عضو فعال ۩۞۩»


الصورة الرمزية ابتسام الطريفي
ابتسام الطريفي غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 2601
 تاريخ التسجيل :  Jan 2013
 أخر زيارة : 2017-05-21 (07:37 AM)
 المشاركات : 367 [ + ]
 التقييم :  50
لوني المفضل : Cadetblue
windows_vistaie
افتراضي




موضوع في قمة الجمال
وأضاء بجماله أرجاء المكان
فجزاك الله خيرا



 

رد مع اقتباس
قديم 2014-04-12, 05:57 PM   #4 (المشاركة)
عبدالله الفهيدي
«۩۞۩ عضو مشارك ۩۞۩»


الصورة الرمزية عبدالله الفهيدي
عبدالله الفهيدي غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 2677
 تاريخ التسجيل :  Feb 2013
 أخر زيارة : 2014-04-12 (06:14 PM)
 المشاركات : 154 [ + ]
 التقييم :  50
لوني المفضل : Cadetblue
windows_98_nt_2000firefox
افتراضي




بورك فيكم على المشاركة وتقبلوا مروري



 

رد مع اقتباس
قديم 2015-09-27, 01:35 PM   #5 (المشاركة)
بنت الوادي
«۩۞۩ مشرف عام ۩۞۩»


الصورة الرمزية بنت الوادي
بنت الوادي غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 11
 تاريخ التسجيل :  Sep 2009
 أخر زيارة : 2019-03-08 (05:08 PM)
 المشاركات : 8,498 [ + ]
 التقييم :  10
 الدولهـ
Saudi Arabia
 الجنس ~
Female
لوني المفضل : Saddlebrown
windows_98_nt_2000ie
افتراضي




جزاكم الله كل الخير وبارك الله فيكم



 
 توقيع : بنت الوادي

أصحاب النفوس الدنيئة
يجدون اللذة في التفتيش عن أخطاء العظماء
فلا تكون منهم


رد مع اقتباس
قديم 2019-02-10, 06:17 PM   #6 (المشاركة)
وجدان الشمري
«۩۞۩ عضو فعال ۩۞۩»


الصورة الرمزية وجدان الشمري
وجدان الشمري غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 6669
 تاريخ التسجيل :  Sep 2016
 أخر زيارة : 2019-04-14 (06:55 PM)
 المشاركات : 245 [ + ]
 التقييم :  50
لوني المفضل : Cadetblue
windows_98_nt_2000safari
افتراضي




وفقكـ الله وباركـ الله فيكـ



 
 توقيع : وجدان الشمري

ليس السكوت بَكماً ولكنه رفض للتكلم إذاً فهو نوع من الكلام


رد مع اقتباس
 
إضافة رد
أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are معطلة
Pingbacks are معطلة
Refbacks are معطلة


المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
(أَنَا خَيْرٌ مِنْهُ) وخطرها على الدعاة ابو عناد قناديل إسلامية 5 2015-09-20 12:03 PM
مَنْ يسرق الوطن سمو الابداع الأخبار المحلية والعربية والعالمية 4 2015-01-20 10:41 PM
حِكَم وأسرار من قوله تعالى: {وَعَسَى أَن تَكْرَهُواْ شَيْئاً وَهُوَ خَيْرٌ لَّكُمْ} بنت الوادي قناديل إسلامية 6 2011-01-14 05:58 PM
أصنع النجاح بين ثغرات الفشل نايف حسين الشريف البوابة العامة 6 2010-05-30 06:39 AM





1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68 69 70 71 72 73 74 75 76 77 78 79 80 81 82 83 84 85 86 87 88 89 90 91 92 93 94 95 96 97 98 99 100 101 102 103 104 105 106 107 108 109 110 111 112 113 114 115 116 117 118 119 120 121 122 123 124 125 126 127 128 129 130 131 132 133 134 135 136 137 138 139 140 141 142 143 144 145 146 147 148 149 150 151 152 153 154 155 156 157 158 159 160 161 162 163 164 165 166 167 168 169 170 171 172 173 174 175 176 177 178 179 180 181 182 183 184 185 186 187 188 189 190 191 192 193 194 195 196 197 198 199 200 201 202 203 204 205 206 207 208 209 210 211 212 213 214 215 216 217 218 219 220 221 222 223 224 225 226 227 228 229 230 231 232 233 234 235 236 237 238 239 240 241 242 243 244 245 246 247 248 249 250 251 252 253 254 255 256 257 258 259 260 261 262 263 264 265 266 267 268 269 270 271 272 273 274 275 276 277 278 279 280 281 282 283 284 285