بوابة وادي فاطمة الالكترونية
 

العودة   بوابة وادي فاطمة الالكترونية > «۩۞۩ بوابة وادي فاطمة للثقافة الاسلامية ۩۞۩» > المناسبات الإسلامية

المناسبات الإسلامية الخيمة الرمضانية - مجالس العيد - الحج والعمرة


إضافة رد
قديم 2012-10-26, 08:37 PM   #1 (المشاركة)
‏‏رضوان الجهني
«۩۞۩ عضو مميز ۩۞۩»


الصورة الرمزية ‏‏رضوان الجهني
‏‏رضوان الجهني غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 1438
 تاريخ التسجيل :  Apr 2012
 أخر زيارة : 2017-10-13 (10:22 PM)
 المشاركات : 415 [ + ]
 التقييم :  50
لوني المفضل : Cadetblue
windows_98_nt_2000ie
افتراضي كتابُ الحج والعمرة - الإحرام



Bookmark and Share

تعريف الإحرام ، وحكمه ، والحكمة منه
المبحث الأول: تعريف الإحرام لغةً واصطلاحاً
الإحرام لغةً:
هو الدخول في الحرمة، يقال: أحرم الرجل إذا دخل في حرمة عهد أو ميثاق؛ فيمتنع عليه ما كان حلالاً له نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة.
الإحرام اصطلاحاً:
هو نية الدخول في النسك نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة، وهذا قول جمهور الفقهاء، من المالكية نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة، والشافعية نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة، والحنابلة نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة.

المبحث الثاني: حِكَم تشريع الإحرام
من حكم مشروعية الإحرام:
1- استشعار تعظيم الله عز وجل
2- تلبية أمره بأداء النسك الذي يريده المحرم
3- استشعار إرادة تحقيق العبودية
4- الامتثال لله تبارك وتعالى نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة.

المبحث الثالث: حُكم الإحرام
الإحرام من فرائض النسك، حجًّا كان أو عمرة.
الأدلة:
أولاً: من السنة:
عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ((إنما الأعمال بالنية)). أخرجه البخاري ومسلم نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة.
وجه الدلالة:
أنَّه لا يصح العمل ولا ويثبت إلا بوقوع النية، والإحرام هو نية الدخول في النسك؛ فلا يصح وقوع النسك إلا بنية وهي الإحرام.
ثانياً: الإجماع:
فقد نقل الإجماع على ذلك، ابن حزم نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة.



 
 توقيع : ‏‏رضوان الجهني

ماعاد فـي سـوق الـحـوية ذبايـح - الـحـيل محكـومٍ عـلـيها بالاعدام
مــاطب في ديـرة هـل الــجـود رايـــــح - لـوكان يـدعـمها الـمكيرش بالاغـنام
آلاد ذايب كاسبـين الـمدايـــــــــــــــح - فـي حـرب والا سلـم وامـان وانـعـام
ســتــر الـبــنــي لاصـــــاح فـالــقــوم صــايــــــح - وريف الضيوف اليا لفوا بعد الاظلام


رد مع اقتباس
قديم 2012-10-26, 08:41 PM   #2 (المشاركة)
‏‏رضوان الجهني
«۩۞۩ عضو مميز ۩۞۩»


الصورة الرمزية ‏‏رضوان الجهني
‏‏رضوان الجهني غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 1438
 تاريخ التسجيل :  Apr 2012
 أخر زيارة : 2017-10-13 (10:22 PM)
 المشاركات : 415 [ + ]
 التقييم :  50
لوني المفضل : Cadetblue
windows_98_nt_2000ie
Icon25 سنن الإحرام




سنن الإحرام

الأول: الاغتسال
المطلب الأول: حكم الاغتسال للمحرم
يُسنُّ الاغتسال للإحرام، وهو باتفاق المذاهب الفقهية: الحنفية نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة، والمالكية نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة، والشافعية نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة، والحنابلة نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة. وحكى فيه النووي الإجماع نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة.
الأدلة:
1- عن جابر بن عبدالله رضي الله عنهما قال: ((أتينا ذا الحليفة. فولدت أسماء بنت عميس محمد بن أبي بكر. فأرسلت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم: كيف أصنع؟ قال: اغتسلي، واستثفري بثوب وأحرمي)) أخرجه مسلم نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة.
وجه الدلالة:
أنه إذا كانت الحائض أو النفساء لا تنتفع من غسلها في استباحة العبادة كالصلاة، ومع ذلك أمرها النبي صلى الله عليه وسلم بالاغتسال؛ فاغتسال المحرم الطاهر من باب أولى، وكان للسنية، وليس للوجوب؛ لأن الأصل هو براءة الذمة، حتى يثبت الوجوب بأمرٍ لا مدفع فيه نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة.
2- عن ابن عمر رضي الله عنهما قال: ((إن من السنة أن يغتسل إذا أراد أن يحرم، وإذا أراد أن يدخل مكة)) نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة.

المطلب الثاني: حكم اغتسال الحائض والنفساء
يُسنُّ للحائض والنفساء الغسل للإحرام، وهذا باتفاق المذاهب الفقهية الأربعة نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة: الحنفية نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة، والمالكية نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة، والشافعية نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة، والحنابلة نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة.
الأدلة:
أولاً: من السنة:
عن جابر بن عبدالله رضي الله عنهما قال: ((... فخرجنا معه، حتى أتينا ذا الحليفة. فولدت أسماء بنت عميس محمد بن أبي بكر. فأرسلت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم: كيف أصنع؟ قال: اغتسلي،واستثفري بثوب وأحرمي)) أخرجه مسلم نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة.
وجه الدلالة:
أن قوله: ((اغتسلي))، أمرٌ لها بأن تغتسل مع أنها نفساء لا تستبيح باغتسالها هذا الصلاة، ولا غيرها مما تُشترَط له الطهارة.
ثانياً:أنه غسلٌ يُراد به النسك؛ فاستوى فيه الحائض والطاهرة نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة.

المطلب الثالث: استحباب تلبيد الرأس
يستحب للمحرمُ بعد غسل الإحرام أن يلبد نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلةرأسه، وذلك لمن يطول مكثه في أعمال الحج نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة، وهذا مذهب الشافعية نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة، وقول للحنفية نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة، وقول للمالكية نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة، واختاره المباركفوري نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة. وحكى النووي فيه الإجماع نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة.
الأدلة:
أولاً: من السنة:
1. عن ابن عمر قال: ((سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يهل ملبدا)) رواه البخاري، ومسلم نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة
فيه استحباب تلبيد الرأس قبل الإحرام نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة.
2. وعن حفصة رضي الله عنها: ((أن النبي صلى الله عليه وسلم أمر أزواجه أن يحللن عام حجة الوداع قالت: فقلت: ما يمنعك أن تحل؟ فقال: إنى لبدت رأسي، وقلدت هديى، فلا أحل حتى انحر هديى)) رواه البخاري، ومسلم نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة.
فيه دليل على استحباب تلبيد شعر الرأس عند الإحرام نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة.
3. عن ابن عباس أن النبي صلى الله عليه وسلم قال في المحرم الذى خر من بعيره ميتاً: ((اغسلوه بماء سدر، وكفنوه في ثوبيه، ولا تمسوه بطيب، ولا تخمروا رأسه؛ فإنه يبعث يوم القيامة ملبدا)) نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة.
فيه استحباب التلبيد، وتقليد الهدى
ثانياً: أن ذلك أرفق به، لكونه يسكن شعره، ويجمعه، فلا يتولد فيه القمل، ولا يقع فيه الدبيب، ولا يتخلله الغبار، ولا يتشعث، ولا ينتفش في مدة الاحرام نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة.


الثاني: الإحرام في إزار ورداء

يستحب الإحرام في إزار ورداء نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة.
الدليل:
الإجماع:
نقل الإجماع على ذلك النووي نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة، وابن تيمية نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة.

مسألة: إذا لم يجد المحرم إزاراً أو لم يجد نعلاً
إن لم يجد المحرم إزاراً، لبس السراويل، وإن لم يجد نعلين، لبس الخفين.
الأدلة:
أولاً: من السنة:
1. عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: ((سمعت النبيَّ صلى الله عليه وسلم يخطب بعرفات، يقول: من لم يجد نعلين فليلبس الخفين، ومن لم يجد إزاراً فليلبس سراويل)).
2. عن عبدالله بن عمر رضي الله عنهما: ((أن رجلاً سأللأل رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: ما يلبس المحرم؟ فقال: لا يلبس القميص، ولا السراويل، ولا البرنس، ولا ثوباً مسه الزعفران، ولا ورس، فمن لم يجد النعلين فليلبس الخفين)).
3. عن جابر رضي الله عنهما قال: ((من لم يجد نعلين فليلبس خفين، ومن لم يجد إزاراً فليلبس سراويل)) رواه مسلم.
ثانياً: الإجماع:
نقل الإجماع على ذلك ابن المنذر نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة، وابن قدامة نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة.


الثالث: التطيب
المطلب الأول: حكم الطيب قبل الإحرام
التطيب في البدن لا في الثياب، مسنونٌ قبل الدخول في الإحرام؛ استعداداً له، ولو بقي جرمه بعد الإحرام، وهو مذهب الجمهور من الحنفية نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة، والشافعية نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة، والحنابلة نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة، وبه قال طائفة من السلف نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة.
الأدلة:
أولاً: من السنة:
1- عن عائشة رضي الله عنها قالت: ((كنت أطيب رسول الله صلى الله عليه وسلم لإحرامه قبل أن يحرم، ولحله قبل أن يطوف بالبيت)) نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة.
2- عن عائشة رضي الله عنها قالت: ((كأني أنظر إلى وبيص الطيب نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلةفي مفارق رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو محرم)) نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة.
3- عن عائشة رضي الله عنها قالت: ((كنا نضمِّخ نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلةوجوهنا بالمسك المطيَّب قبل أن نحرم، ثم نحرم فنعرق فيسيل على وجوهنا ونحن مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فلا ينهانا)) نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة.
ثانياً: أن الطيب معنىً يراد للاستدامة فلم يمنع الإحرام من استدامته كالنكاح نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة.
ثالثاً: أن المقصود من استنانه حصول الارتفاق به حالة المنع منه كالسحور للصوم نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة.

المطلب الثاني: التطيب في ثوب الإحرام
يمنع المحرم من تطييب ثوبه قبل الإحرام وبعده، وهو مذهب الحنفية نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة، والمالكية نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة، وقول للشافعية نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة، وقولٌ للحنابلة اختاره الآجري نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة، وصححه ابن عثيمين نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة.
الأدلة:
أولاً: من السنة:
عن ابن عمر رضي الله عنهما، عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال في المحرم: ((لا يلبس ثوباً مسه ورس ولا زعفران)).
ثانياً:أن الطيب يبقى في الثوب ولا يستهلك بخلاف البَدَن، فلا يقاس عليه نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة.


الرابع: الإحرام عقب صلاة
اختلف أهل العلم فيها على قولين:
القول الأول: تُسن صلاة ركعتين عند إرادة الإحرام، وهذا باتفاق المذاهب الفقهية الأربعة: الحنفية نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة، والمالكية نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة، والشافعية نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة، والحنابلة نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة، وقد حكى النووي الإجماع على ذلك نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة.
الأدلة:
أولاً: من السنة:
1- عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه قال: سمعت النبي صلى الله عليه وسلم بوادي العقيق يقول: ((أتاني الليلة آت من ربي فقال: صل في هذا الوادي المبارك، وقل: عمرة في حجة)) نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة.
2- عن ابن عمر رضي الله عنهما ((أنه كان يأتي مسجد ذي الحليفة فيصلي ركعتين ثم يركب، فإذا استوت به راحلته قائمة أحرم، ثم قال: هكذا رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم)) نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة.
القول الثاني: ليس للإحرام صلاة تخصه، فإن كان في وقت فريضة استحب أن يحرم عقيب الصلاة المكتوبة، وهو روايةٌ عن أحمد نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة،واختيار ابن تيمية نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة، والألباني نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلةوابن عثيمين وزاد: أو عقب صلاة مشروعة من عادته أنه يصليها نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة.
الدليل:
أنه لم يرد عن النبي صلى الله عليه وسلم صلاة خاصة بالإحرام، وأنه صلى الله عليه وسلم إنما أحرم عقب الفريضة نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة.


الخامس: التلبية



 
 توقيع : ‏‏رضوان الجهني

ماعاد فـي سـوق الـحـوية ذبايـح - الـحـيل محكـومٍ عـلـيها بالاعدام
مــاطب في ديـرة هـل الــجـود رايـــــح - لـوكان يـدعـمها الـمكيرش بالاغـنام
آلاد ذايب كاسبـين الـمدايـــــــــــــــح - فـي حـرب والا سلـم وامـان وانـعـام
ســتــر الـبــنــي لاصـــــاح فـالــقــوم صــايــــــح - وريف الضيوف اليا لفوا بعد الاظلام


رد مع اقتباس
قديم 2012-10-26, 08:47 PM   #3 (المشاركة)
‏‏رضوان الجهني
«۩۞۩ عضو مميز ۩۞۩»


الصورة الرمزية ‏‏رضوان الجهني
‏‏رضوان الجهني غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 1438
 تاريخ التسجيل :  Apr 2012
 أخر زيارة : 2017-10-13 (10:22 PM)
 المشاركات : 415 [ + ]
 التقييم :  50
لوني المفضل : Cadetblue
windows_98_nt_2000ie
Icon25 أنواع النسك في الحج




الأول: أحكام الأنساك الثلاثة
المطلب الأول: أنواع الأنساك الثلاثة
النوع الأول: الإفراد: وهو أن يحرم بالحج مفرداً.
النوع الثاني:القران: وهو أن يحرم بالعمرة والحج معاً في نسك واحد.
النوع الثالث:التمتع: وهو أن يحرم بالعمرة في أشهر الحج، ثم يحل منها، ثم يحرم بالحج من عامه نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة.

المطلب الثاني: جواز الأنساك الثلاثة
يجوز الإحرام بأي الأنساك الثلاثة: الإفراد، أو القران، أوالتمتع، وكلها شريعة صحيحة، وسنة ثابتة نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة.
الأدلة:
أولاً: من السنة:
عن عائشة رضي الله عنها، قالت: خرجنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال: ((من أراد منكم أن يهل بحج وعمرة، فليفعل، ومن أراد أن يهل بحج فليهل، ومن أراد أن يهل بعمرة، فليهل)) نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلةقالت عائشة رضي الله عنها: ((فأهل رسول الله صلى الله عليه وسلم بحج، وأهل به ناس معه، وأهل ناس بالعمرة والحج، وأهل ناس بعمرة، وكنت فيمن أهل بالعمرة)) نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة، وفي رواية: ((منا من أهل بالحج مفرداً، ومنا من قرن، ومنا من تمتع)) نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة
وجه الدلالة:
أنها ذكرت إحرام الصحابة رضي الله عنهم مع النبي صلى الله عليه وسلم على أحد هذه الأنساك الثلاثة: التمتع، والقران، والإفراد نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة.
ثانياً: الإجماع:
نقل الإجماع على جواز الأنساك الثلاثة: الماوردي نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة، وابن عبدالبر نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة، والبغوي نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة، وابن هبيرة نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة، وابنُ قدامة نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة، والقرطبي نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة، والنوويُّ نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة، وابن باز نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة، وأثبت آخرون الخلاف في المسألة نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة.

المطلب الثالث: نسك النبي صلى الله عليه وسلم:
النسك الذي أحرم به النبي صلى الله عليه وسلم هو القران، وهذا مذهب أبي حنيفة نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة، وأحمد في المنصوص عنه نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة، وهو قول أئمة الحديث، كإسحاق بن راهويه، وابن المنذر نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة، واختاره ابن حزم نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة، والنووي نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة، وابن تيمية نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة، وابن القيم نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة، وابن حجر نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة، والكمال ابن الهمام نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة، والشوكاني نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة، والشنقيطي نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلةوابن باز نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلةوابن عثيمين نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة.
الأدلة:
الدليل الأول: عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه، قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: ((أتاني الليلة آت من ربي عز وجل، فقال: صل في هذا الوادي المبارك وقل عمرة في حجة)) نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة
وجه الدلالة:
أنه أمر أن يهل بعمرة في حج، وهذا إهلال القران، فدل على أنه صلى الله عليه وسلم كان قارناً نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة.
الدليل الثاني: عن ابن عمر رضي الله عنهما قال: ((تمتع رسول الله صلى الله عليه وسلم في حجة الوداع بالعمرة إلى الحج، وأهدى وساق الهدي من ذي الحليفة، وبدأ رسول الله صلى الله عليه وسلم فأهل بالعمرة ثم أهل بالحج)) نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة
وجه الدلالة:
أن المراد بالتمتع هنا القران، فالصحابة كانوا يطلقون التمتع ويريدون به القران، ويدل له هنا أن ابن عمر رضي الله عنهما بيَّن إثر هذا الكلام صفة عمل النبي صلى الله عليه وسلم، فذكر أنه عليه السلام بدأ فأهل بالعمرة، ثم أهل بالحج، فذكر صفة القران.
الدليل الثالث: فعل ابن عمر رضي الله عنهما وأنه قَرَن الحج إلى العمرة، وطاف لهما طوافا واحدا، ثم قال: ((هكذا فَعَلَ رسول الله صلى الله عليه وسلم)) نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة
الدليل الرابع: عن حفصة رضي الله عنها قالت: قلت للنبي صلى الله عليه وسلم: ((ما شأن الناس حلوا ولم تحل أنت من عمرتك؟ قال: إني قلدت هديي ولبدت رأسي، فلا أحل حتى أحل من الحج)) نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة.
وجه الدلالة:
أن النبي صلى الله عليه وسلم أقرَّها على كونه معتمراً، وأخبرها أنه ساق الهدي، وأنه لن يحل من عمرته حتى يحل من الحج يوم النحر، وهذه صفة القران.
الدليل الخامس: عن أنس رضي الله عنه، قال: سمعت النبي صلى الله عليه وسلم: ((يلبي بالحج والعمرة جميعاً)) قال بكر: فحدثت بذلك ابن عمر، فقال: ((لبى بالحج وحده))، فلقيت أنساً فحدثته بقول ابن عمر، فقال أنس: ما تعدوننا إلا صبياناً، سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: ((لبيك عمرة وحجاً)) نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة.

المطلب الرابع: أفضل الأنساك
التمتع أفضل الأنساك الثلاثة لمن لم يسق الهدي، وهو مذهب الحنابلة نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة، وأحد قولي الشافعي نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة، وبه قال طائفة من السلف نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة، واختاره ابن حزم نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة، وابن قدامة نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة، والشوكاني نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة، وابن باز نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة، وابن عثيمين نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة.
الأدلة:
أولاً: من الكتاب:
قال الله تعالى: فَمَنْ تَمَتَّعَ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ [البقرة: 196].
وجه الدلالة:
أن التمتع منصوص عليه في كتاب الله تعالى دون سائر الأنساك نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة.
ثانياً: من السنة:
1- عن جابر بن عبدالله الأنصاري رضي الله عنهما: ((أنه حج مع رسول الله صلى الله عليه وسلم عام ساق الهدي معه، وقد أهلوا بالحج مفرداً، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: أحلوا من إحرامكم، فطوفوا بالبيت وبين الصفا والمروة، وقصروا، وأقيموا حلالاً حتى إذا كان يوم التروية فأهلوا بالحج، واجعلوا التي قدمتم بها متعة، قالوا: كيف نجعلها متعة وقد سمينا الحج؟ قال: افعلوا ما آمركم به، فإني لولا أني سقت الهدي، لفعلت مثل الذي أمرتكم به، ولكن لا يحل مني حرام، حتى يبلغ الهدي محله. ففعلوا)) نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة.
2- عن عائشة، قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((لو استقبلت من أمري ما استدبرت ما سقت الهدي، ولحللت مع الناس حين حلوا)) نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة.
3- عن ابن عباس رضي الله عنهما: ((أنه سئل عن متعة الحج فقال: أهل المهاجرون والأنصار وأزواج النبي صلى الله عليه وسلم في حجة الوداع، وأهللنا فلما قدمنا مكة قال رسول الله صلي الله عليه وسلم: اجعلوا إهلالكم بالحج عمرة إلا من قلد الهدي)) نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة.
وجه الدلالة من هذه النصوص من وجهين:
الوجه الأول: أنه قد تواترت الأحاديث عن النبي صلى الله عليه وسلم، أنه أمر أصحابه في حجة الوداع لما طافوا بالبيت وبين الصفا والمروة، أن يحلوا من إحرامهم ويجعلوها عمرة، إلا من ساق الهدي، والنبي صلى الله عليه وسلم لا ينقلهم من الفاضل إلى المفضول، بل إنما يأمرهم بما هو أفضل لهم.
الوجه الثاني: أنه آخر الأمرين من رسول الله صلى الله عليه وسلم، فلولا أن التمتع هو الأفضل لما تأسف عليه النبي صلى الله عليه وسلم، ولما تمنى أنه لم يسق الهدي حتى يحل مع الناس متمتعاً نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة.
4- عن عمران بن حصين رضي الله عنهما، قال: ((أنزلت آية المتعة في كتاب الله، ففعلناها مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، ولم ينزل قرآن يحرمه، ولم ينه عنها حتى مات، قال: رجل برأيه ما شاء)) نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة.
5- عن أبي نضرة، قال: ((كان ابن عباس يأمر بالمتعة، وكان ابن الزبير ينهى عنها، قال: فذكرت ذلك لجابر بن عبدالله، فقال: على يدي دار الحديث، تمتعنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، فلما قام عمر قال: إن الله كان يحل لرسوله ما شاء بما شاء، وإن القرآن قد نزل منازله، فـ وَأَتِمُّواْ الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلّهِ [البقرة: 196]، كما أمركم الله)) نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة.
ثالثاً:أن المتمتع يجتمع له الحج والعمرة في أشهر الحج، مع كمالها وكمال أفعالها على وجه اليسر والسهولة، مع زيادة لنسك هو الدم، فكان ذلك هو الأولى نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة.
رابعاً:أنه أسهل على المكلف غالباً لما فيه من التحلل بين العمرة والحج نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة.

المطلب الخامس: تعيين أحد الأنساك
يستحب أن يُعيِّن ما يحرم به من الأنساك عند أول إهلاله، نص على هذا جمهور الفقهاء من المالكية نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة، والشافعية في الأصح نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة، والحنابلة نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة.
الأدلة:
أولاً: من السنة:
1- عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه، قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: ((أتاني الليلة آت من ربي عز وجل، فقال: صل في هذا الوادي المبارك، وقل: عمرة في حجة)) نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة.
وجه الدلالة:
أن النبي صلى الله عليه وسلم أُمِرَ أن يُعيِّن نسكه.
2- أن النبي صلى الله عليه وسلم أَمَرَ أصحابه بالاحرام بنسك معين فقال: ((من شاء منكم أن يهل بالحج أو عمرة فليهل، ومن أراد أن يهل بحج فليهل، ومن أراد أن يهل بعمرة فليهل)) نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة.
ثانياً: أن التعيين هو الأصل في العبادات نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة.
ثالثاً: أن بتعيين النسك يعرف المحرم ما يدخل عليه، وهو أقرب إلى الإخلاص نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة.

المطلب السادس: الإحرام المبهم
إذا أحرم ولم يعيِّن نسكه فإنه ينعقد إحرامه، ويصرفه إلى ما شاء من أنواع النسك قبل شروعه في أفعال النسك، وهذا باتفاق المذاهب الفقهية: الحنفية نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة، والمالكية نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة، والشافعية نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة، والحنابلة نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة.
الأدلة:
أولاً: من السنة:
1- عن جابر بن عبدالله رضي الله عنهما قال: ((قدم علي بن أبي طالب رضي الله عنه، بسعايته، قال له النبي صلى الله عليه وسلم: بم أهللت يا علي؟ قال: بما أهل به النبي صلى الله عليه وسلم، قال: فأهد، وامكث حراماً كما أنت)) نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة.
2- عن أبي موسى رضي الله عنه قال: ((قدمت على رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو منيخ بالبطحاء، فقال لي: أحججت؟، فقلت: نعم، فقال: بم أهللت؟، قال قلت: لبيك، بإهلال كإهلال النبي صلى الله عليه وسلم، قال: فقد أحسنت، طف بالبيت وبالصفا والمروة، وأحل)) نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة.
ثانياً: أنه صح الإهلال مبهما لتأكد الإحرام، وكونه لا يخرج منه بمحظوراته نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة.
ثالثاً: أن هذا مثل ابتداء الإحرم بالنية مطلقاً، ثم تعيينه باللفظ بأي أنواع النسك شاء نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة.

المطلب السابع: من لبى بغير ما نوى
من لبى بغير ما نوى، كأن ينوي القران، ويجري على لسانه الإفراد، ونحو ذلك فإنه يكون مُحْرِماً بما نوى، لا بما جرى على لسانه نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة.
الأدلة:
أولاً: من السنة:
عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: ((إنما الأعمال بالنيات وإنما لكل امرئ ما نوى)) نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة.
ثانياً: الإجماع:
نقله ابن المنذر نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة.
ثالثاً: أن الواجب النية، وعليها الاعتماد، واللفظ لا عبرة به، فلم يؤثر، كما لا يؤثر اختلاف النية فيما يعتبر له اللفظ دون النية نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة.

المطلب الثامن: نسيان ما أحرم به
مَنْ أحرم بشيء معين، ثم نسي ما أحرم به فإنه يلزمه حج وعمرة، ويعمل عمل القارن، وهذا مذهب الجمهور من الحنفية نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة، والمالكية نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة، والشافعية نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة.
الأدلة:
أولاً: أنه تلبس بالإحرام يقيناً فلا يتحلل إلا بيقين الإتيان بالمشروع فيه نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة.
ثانياً: أنه أحوط لاشتماله على النسكين، فيتحقق بالإتيان بالنسكين الخروج عما شرع فيه، فتبرأ ذمته نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة.

المطلب التاسع: الإحرام بما أحرم به فلان:
من نوى الإحرام بما أحرم به فلان انعقد إحرامه بمثله، فإن كان لا يعلم ما أحرم به فإنه يقع مطلقاً ويصرفه إلى ما يشاء، نص على هذا جمهور الفقهاء من المالكية نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة، والشافعية نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة، والحنابلة نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة.
الأدلة:
1) عن جابر بن عبدالله رضي الله عنهما قال: ((قدم علي بن أبي طالب رضي الله عنه، بسعايته، قال له النبي صلى الله عليه وسلم: بم أهللت يا علي؟ قال: بما أهل به النبي صلى الله عليه وسلم، قال: فأهد، وامكث حراماً كما أنت)) نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة.
2) عن أبي موسى رضي الله عنه قال: ((قدمت على رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو منيخ بالبطحاء، فقال لي: أحججت؟، فقلت: نعم، فقال: بم أهللت؟، قال قلت: لبيك، بإهلال كإهلال النبي صلى الله عليه وسلم، قال: فقد أحسنت، طف بالبيت وبالصفا والمروة، وأحل)) نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة.


الثاني: الإفراد في الحج
الإفراد بالحج أن يحرم بالحج مفرداً، فيقول: «لبيك اللهم حجاً»، ثم يمضي في عمل حجه حتى يتمه، فليس عليه إلا طواف واحد، وهو طواف الإفاضة نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة، وليس عليه إلا سعي واحد، وهو سعي الحج، ولا يحل إلا يوم النحر، وليس عليه دم، وإن كان يستحب له ذلك نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة.

الثالث: القران في الحج
المطلب الأول: تعريف القران
أن يحرم بالعمرة والحج معاً في نسك واحد، فيقول: لبيك اللهم عمرة في حجة نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة.

المطلب الثاني: إطلاق التمتع على القران
يطلق التمتع على القران في عرف السلف، قرر ذلك ابن عبدالبر نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة، والنووي نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة، وابن تيمية نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة، وابن حجر نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة، والكمال ابن الهمام نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة، والشنقيطي نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة، وغيرهم نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة.
الأدلة:
أولاً: من الكتاب:
قال الله عز وجل: فَمَنْ تَمَتَّعَ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ [البقرة: 196].
وجه الدلالة:
أن القارن متمتع بجمع النسكين في نسك واحد، ومتمتع بسقوط أحد السفرين عنه، فلم يحرم لكل نسك من ميقاته، فيدخل بذلك في عموم الآية في مسمى التمتع نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة.
ثانياً: أن إطلاق الصحابة رضي الله عنهم التمتع على نسك النبي صلى الله عليه وسلم، وإنما كان نسكه القران نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة:
1. عن عمران بن حصين رضي الله عنه قال: ((تمتع نبي الله وتمتعنا معه)) نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة.
2. عن ابن عمر رضي الله عنهما قال: ((تمتع رسول الله صلى الله عليه وسلم في حجة الوداع بالعمرة إلى الحج)) نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة.
3. عن سعيد بن المسيب قال: ((اختلف علي وعثمان رضي الله عنهما وهما بعسفان في المتعة، فقال علي: ما تريد إلا أن تنهى عن أمر فعله رسول الله صلى الله عليه وسلم، فلما رأى ذلك علي أهل بهما جميعاً)) نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة.
ثالثاَ: عن ابن عمر رضي الله عنهما قال: ((إنما جعل القران لأهل الآفاق وتلا: ذَلِكَ لِمَنْ لَمْ يَكُنْ أَهْلُهُ حَاضِرِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ [البقرة: 196]، فمن كان من حاضري المسجد الحرام وتمتع أو قرن لم يكن عليه دم قران ولا تمتع ومن لم يكن أهله حاضري المسجد الحرام وقرن أو تمتع فعليه دم)).
وجه الدلالة:
أنه أدرج القران في مسمى التمتع في الآية، وذلك بلزوم الدم إن كان من أهل الآفاق، وعدم لزومه إن كان من حاضري المسجد الحرام نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة.
رابعاً: أن كلا النسكين فيه تمتع لغة ; لأن التمتع من المتاع أو المتعة، وهو الانتفاع أو النفع، وكل من القارن والمتمتع، انتفع بإسقاط أحد السفرين وانتفع القارن باندراج أعمال العمرة في الحج نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة.

المطلب الثالث: صور القران:
للقران ثلاث صور:
الصورة الأولى: صورة القران الأصلية:
أن يحرم بالعمرة والحج معا، فيجمع بينهما في إحرامه، فيقول: لبيك عمرة وحجا، أو لبيك حجا وعمرة نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة.
الأدلة:
أولاً: من السنة:
1. أن النبي صلى الله عليه وسلم جاءه جبريل -عليه السلام- وقال: ((صل في هذا الوادي المبارك، وقل: عمرة في حجة، أو قال: عمرة وحجة)) نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة.
2. عن عائشة ـ رضي الله عنها ـ قالت: ((فمنا من أهل بعمرة، ومنا من أهل بحج، ومنا من أهل بحج وعمرة)) نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة.
ثانياً: هذه الصورة هي نسك النبي صلى الله عليه وسلم، ولا خلاف بين الفقهاء في صحتها، وإنما اختلفوا في المفاضلة بينها وبين غيرها من أنواع النسك، وقد نقل الإجماع على جوازها ابن عبدالبر نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة، والمباركفوري نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة.
الصورة الثانية: إدخال الحج على العمرة:
أن يحرم بالعمرة، ثم يُدخِل عليها الحج قبل الشروع في الطواف، وهذا جائز مطلقاً، وقد يضطر إلى ذلك بسبب عدم قدرته على إتمام نسك العمرة قبل دخول الحج، أو من أتاها الحيض قبل أن تطوف.
الأدلة:
أولاً: من السنة:
عن عائشة قالت: ((خرجنا مع النبي صلى الله عليه وسلم لا نذكر إلا الحج، فلما جئنا سرف طمثت، فدخل علي النبي صلى الله عليه وسلم وأنا أبكي، فقال: ما يبكيك؟. قلت: لوددت والله أني لم أحج العام. قال: لعلك نفست؟. قلت: نعم. قال: فإن ذلك شيء كتبه الله على بنات آدم، فافعلي ما يفعل الحاج، غير أن لا تطوفي بالبيت حتى تطهري)) نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة.
وجه الدلالة:
أن النبي صلى الله عليه وسلم جوَّز لعائشة رضي الله عنها إدخال الحج على العمرة.
ثانياً: عن نافع: ((أن ابن عمر رضي الله عنهما أراد الحج عام نزل الحجاج بابن الزبير، فقيل له: إن الناس كائن بينهم قتال، وإنا نخاف أن يصدوك. فقال: لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ [الأحزاب: 21] إذا أصنع كما صنع رسول الله صلى الله عليه وسلم، إني أشهدكم أني قد أوجبت عمرة. ثم خرج حتى إذا كان بظاهر البيداء قال: ما شأن الحج والعمرة إلا واحد، أشهدكم أني قد أوجبت حجاً مع عمرتي. وأهدى هدياً اشتراه بقديد ولم يزد على ذلك، فلم ينحر، ولم يحل من شيء حرم منه، ولم يحلق ولم يقصر حتى كان يوم النحر، فنحر وحلق، ورأى أن قد قضى طواف الحج والعمرة بطوافه الأول. وقال ابن عمر رضي الله عنهما: كذلك فعل رسول الله صلى الله عليه وسلم)) نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة.
رابعاً: الإجماع:
نقل الإجماع على جواز إدخال الحج على العمرة: ابن المنذر نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة، وابن عبدالبر نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة، وابن قدامة نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة، وابن أخيه ابن أبي عمر نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة، والقرطبي نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة، والرملي نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة، ووصف ابن عبدالبر والنووي القول بعدم الصحة أنه شذوذ نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة.

مسألة:
يشترط في إدخال الحج على العمرة أن يكون قبل الطواف، وهو مذهب الشافعية نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة، والحنابلة نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة، وهو قول أشهب من المالكية نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة، وبه قال أبو ثور نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة، واختاره ابن عبدالبر نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة.
دليل ذلك:
أنه إذا طاف فيكون حينئذ قد اشتغل بمعظم أعمال العمرة، وشرع في سبب التحلل، ففات بذلك إدخال الحج على العمرة نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة.
الصورة الثالثة:إدخال العمرة على الحج
اختلف أهل العلم في حكم إدخال العمرة على الحج، وذلك بأن يحرم بالحج مفرداً، ثم يدخل عليها العمرة ليكون قارناً، وذلك على قولين:
القول الأول: لا يصح إدخال العمرة على الحج، فإن فعل لم يلزمه، ويتمادى على حجه مفرداً، وهذا مذهب الجمهور من المالكية نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة، والشافعية في الأصح نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة، والحنابلة نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة، وبه قال طائفة من السلف نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة، وابن المنذر نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة، واختاره المباركفوري نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة.
الأدلة:
أولاً: من السنة:
عن جابر بن عبدالله الأنصاري رضي الله عنهما: ((أنه حج مع رسول الله صلى الله عليه وسلم عام ساق الهدي معه، وقد أهلوا بالحج مفرداً، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: أحلوا من إحرامكم، فطوفوا بالبيت وبين الصفا والمروة، وقصروا، وأقيموا حلالاً حتى إذا كان يوم التروية فأهلوا بالحج، واجعلوا التي قدمتم بها متعة)).
وجه الدلالة:
أن أمرهم بفسخ الحج إلى عمرة إنما كان بغرض إعلامهم بجواز العمرة في أشهر الحج لإبطال ما كانوا عليه في الجاهلية من عدم الجواز، فلو كان يجوز إدخال العمرة على الحج لأمرهم بذلك، ولما احتاج أن يأمرهم بفسخ الحج نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة.
ثانياً: أن أفعال العمرة من الطواف والسعي والحلق استحقت بالإحرام بالحج، فلم يبق في إدخال الإحرام بها فائدة بخلاف العكس من إدخال الحج على العمرة، فإنه يستفيد به الوقوف والرمي والمبيت نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة.
رابعاً: أن التداخل على خلاف الأصل، ولا يصار إليه إلا بدليل، لاسيما أن فيه إدخال الأصغر على الأكبر، وهو لا يصح نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة.
خامساً: أن العمرة أضعف من الحج، فلم يجز أن تزاحم ما هو أقوى منها بالدخول عليها، وجاز للحج مزاحمتها لأنه أقوى منها نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة.
القول الثاني: يجوز إدخال العمرة على الحج، ويكون قارناً، وهذا مذهب الحنفية نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة، وهو قول الشافعي القديم نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة، واللخمي من المالكية نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة، وبه قال عطاء، والأوزاعي نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة، وقواه ابن عثيمين نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة.
الأدلة:
أولاً: من السنة:
عن عائشة رضي الله عنها: ((أهل رسول الله صلى الله عليه وسلم بالحج، ثم جاءه جبريل عليه السلام، وقال: صل في هذا الوادي المبارك، وقل: عمرة في حجة، أو عمرة وحجة)) نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة.
وجه الدلالة:
أن النبي صلى الله عليه وسلم أُمِرَ أن يُدخل العمرة على الحج، وهذا يدل على جواز إدخال العمرة على الحج نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة.
ثانياً: عن سراقة بن مالك رضي الله عنه، قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: ((دخلت العمرة في الحج إلى يوم القيامة)) نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة.
ثالثاً: أنه يستفيد بذلك أن يأتي بنسكين بدل نسك واحد نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة.
رابعاً: قياساً على إدخال الحج على العمرة؛ لأنه أحد النسكين.

المطلب الرابع: أعمال القارن
الفرع الأول: أعمال القارن
عمل القارن والمفرد واحد، فالقارن يكفيه إحرام واحد، وطواف واحد، وسعي واحد، ولا يحل إلا يوم النحر، ويقتصر على أفعال الحج، وتندرج أفعال العمرة كلها في أفعال الحج، وهذا مذهب جمهور الفقهاء من المالكية نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة، والشافعية نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة، والحنابلة نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة، وبه قال أكثر السلف نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة، واختاره ابن عبدالبر نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة، وابن حجر نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة، والشنقيطي نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة،والمباركفوري نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلةوابن عثيمين نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة.
الأدلة:
أولاً: من السنة:
1- عن جابر بن عبدالله رضي الله عنهما قال: ((لم يطف النبي صلى الله عليه وسلم ولا أصحابه بين الصفا والمروة إلا طوافا واحدا)) نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة.
2- عن عائشة رضي الله عنها قالت: ((وأما الذين جمعوا بين الحج والعمرة فإنما طافوا طوافاً واحداً)) نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة.
وجه الدلالة:
أن الحديث نص صريح على اكتفاء القارن بطواف واحد لحجه وعمرته نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة.
3- عن عائشة رضي الله عنها: أنها أهلت بعمرة، فقدمت ولم تطف بالبيت حتى حاضت، فنسكت المناسك كلها، وقد أهلت بالحج، فقال لها النبي صلى الله عليه وسلم: ((يسعك طوافك لحجك وعمرتك)) نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة.
وجه الدلالة:
أن هذا الحديث الصحيح صريح في أن القارن يكفيه لحجه وعمرته طواف واحد وسعي واحد نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة.
4- عن جابر رضي الله عنهما، عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: ((دخلت العمرة في الحج، مرتين)) نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة.
وجه الدلالة:
أن تصريحه صلى الله عليه وسلم بدخولها فيه يدل على دخول أعمالها في أعماله حالة القران نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة.
ثانياً: الآثار:
1- عن سلمة بن كهيل قال: ((حلف طاوس: ما طاف أحد من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم لحجه وعمرته إلا طوافاً واحداً)) نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة.
2- عن نافع: ((أن ابن عمر أراد الحج عام نزل الحجاج بابن الزبير فقيل له: إن الناس كائن بينهم قتال وإنا نخاف إن يصدوك، فقال: لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ [الأحزاب: 21] إذًا أصنع كما صنع رسول الله عليه وسلم، إني أشهدكم أني قد أوجبت عمرة، ثم خرج حتى إذا كان بظاهر البيداء قال: ما شأن الحج والعمرة إلا واحد أشهدكم أني قد أوجبت حجًا مع عمرتي وأهدى هديًا اشتراه بقديد، ولم يزد على ذلك فلم ينحر ولم يحل من شيء حرم منه ولم يحلق ولم يقصر حتى كان يوم النحر فنحر وحلق ورأى أن قد قضى طواف الحج والعمرة بطوافه الأول. وقال ابن عمر: كذلك فعل رسول الله - صلى الله عليه وسلم)) نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة
وجه الدلالة:
أن في هذه الرواية التصريح من ابن عمر باكتفاء القارن بطواف واحد، وهو الذي طافه يوم النحر للإفاضة، وأن النبي صلى الله عليه وسلم كذلك فعل نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة.
3- عن ابن عمر رضي الله عنهما قال: ((من قرن بين حجه وعمرته أجزأه لهما طواف واحد))، وفي لفظ: ((من أحرم بالحج والعمرة أجزأه طواف واحد وسعي واحد عنهما حتى يحل منهما)) نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة.

الفرع الثاني: وجوب الهدي على القارن:
يجب الهدي على القارن، وهذا باتفاق المذاهب الفقهية: الحنفية نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة، والمالكية نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة، والشافعية نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة، والحنابلة نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة، وبه قال أكثر الفقهاء نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة.
الأدلة:
أولاً: أن القارن داخل في مسمى التمتع في عرف الصحابة رضي الله عنهم، ويدل على ذلك ما يلي:
- عن عمران بن حصين رضي الله عنه قال: ((تمتع نبي الله وتمتعنا معه)) نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة.
وجه الدلالة:
أنه وصف نسكَ النبيَّ صلى الله عليه وسلم بالتمتع مع كونه صلى الله عليه وسلم كان قارناً.
- عن سعيد بن المسيب، قال: ((اختلف علي وعثمان رضي الله عنهما وهما بعسفان في المتعة، فقال علي: ما تريد إلا أن تنهى عن أمر فعله رسول الله صلى الله عليه وسلم، فلما رأى ذلك علي أهل بهما جميعاً)) نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة.
ثالثا: أن الهدي إذا كان واجباً على المتمتع؛ لأنه تمتع بسقوط سفره الثاني من بلده، فلأن يجب على القارن أولى؛ لأنه جمع بين النسكين في إحرام واحد، وقد اندرجت جميع أفعال العمرة في أفعال الحج نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة..
رابعاً: أن إيجاب الهدي على القارن هو إجماع من يعتد به من أهل العلم، نقله الشنقيطي نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة، ووصف ابن حجر قول ابن حزم بعدم الوجوب بالشذوذ نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة.


الرابع: التمتع في الحج
المطلب الأول: تعريف التمتع
التمتع هو أن يحرم بالعمرة في أشهر الحج، ثم يحل منها، ثم يحرم بالحج من عامه نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة.

المطلب الثاني: سبب تسمية النسك بالتمتع
السبب الأول: أن المتمتع يتمتع بإسقاط أحد السفرين عنه، فشأن كل واحد من النسكين أن يحرم به من الميقات، وأن يرحل إليه من قطره، فإذا تمتع بالنسكين في سفرة واحدة، فإنه يكون قد سقط أحدهما، فجعل الشرعُ الدمَ جابراً لما فاته، ولذلك وجب الدم أيضاً على القارن، وكل يوصف بالتمتع في عرف الصحابة لهذا المعنى، ولذلك أيضاً لم يجب الدم على المكي متمتعاً كان أو قارناً؛ لأنه ليس من شأنه الميقات ولا السفر.
السبب الثاني: أن المتمتع يتمتع بين العمرة والحج بالنساء والطيب، وبكل ما لا يجوز للمحرم فعله من وقت حله في العمرة إلى وقت الحج، وهذا يدل عليه الغاية في قوله تعالى: فَمَنْ تَمَتَّعَ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ [البقرة: 196]، فإن ذلك يدل على أن ثمة تمتعا بين العمرة والحج، ويدل عليه أيضاً لفظ التمتع فإنه في اللغة بمعنى التلذذ والانتفاع بالشيء.
السبب الثالث: أن التمتع سُمِّي بذلك لانتفاعه بالتقرب إلى الله تعالى بالعبادتين.
السبب الرابع: أن التمتع سمي بذلك لتمتعه بالحياة حتى أدرك إحرام الحجة.
والسببان الأولان: هما المشهوران عند أهل العلم نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة.

المطلب الثالث: صور التمتع
التمتع له صورتان:
الصورة الأصلية:
أن يحرم بالعمرة في أشهر الحج، ثم يحرم بالحج بعد فراغه من العمرة، وهذه الصورة صحيحة بالإجماع، ونقله ابن المنذر نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة، وابن عبدالبر نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة، والقرطبي نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة.
الصورة الطارئة: فسخ الحج إلى عمرة
أن يحرم بالحج، ثم قبل طوافه، يفسخ حجه إلى عمرة، فإذا فرغ من العمرة وحل منها، أحرم بالحج، وهذه الصورة تصح عند الحنابلة نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة، والظاهرية نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة، وبه قال طائفة من السلف نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة، واختاره ابن تيمية نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة، وابن القيم نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة، والشنقيطي نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة، وابن باز نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة، ابن عثيمين نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة.
الأدلة:
أولاً: من السنة:
- عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: ((كانوا يرون العمرة في أشهر الحج من أفجر الفجور في الأرض ويجعلون المحرم صفرا، ويقولون: إذا برأ الدبر، وعفى الأثر، وانسلخ صفر حلت العمرة لمن اعتمر، فقدم النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه صبيحة رابعة مهلين بالحج فأمرهم أن يجعلوها عمرة فتعاظم ذلك عندهم فقالوا: يا رسول الله أي الحل قال: الحل كله)) نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة.
- عن عائشة رضي الله عنها قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لأصحابه: ((اجعلوها عمرة، فأحل الناس إلا من كان معه الهدي)) نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة.
عن جابر رضي الله عنهما، عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: ((لو أني استقبلت من أمري ما استدبرت لم أسق الهدي، وجعلتها عمرة، فمن كان منكم ليس معه هدي فليحل، وليجعلها عمرة، فقام سراقة بن مالك بن جعشم، فقال: يا رسول الله، ألعامنا هذا أم لأبد؟ فشبك رسول الله صلى الله عليه وسلم أصابعه واحدة في الأخرى، وقال: دخلت العمرة في الحج مرتين لا، بل لأبد أبد)) نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة.
وجه الدلالة:
أن النبي صلى الله عليه وسلم نص على أن هذه العمرة التي وقع السؤال عنها، وكانت عمرة فسخ، هي لأبد الأبد، لا تختص بقرن دون قرن نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة.
ثانياً: أن فسخ الحج إلى عمرة ليتمتع بها، هو من باب الانتقال من الأدنى من الأعلى، وهو جائز، وقد أمر النبي صلى الله عليه وسلم من نذر أن يصلي ركعتين في بيت المقدس أن يصليها في الحرم، فعن جابر بن عبدالله رضي الله عنهما، ((أن رجلا، قام يوم الفتح، فقال: يا رسول الله، إني نذرت لله إن فتح الله عليك مكة، أن أصلي في بيت المقدس ركعتين، قال: صل هاهنا، ثم أعاد عليه، فقال: صل هاهنا، ثم أعاد عليه، فقال: شأنك إذن)).

مسألة:
لا خلاف بين العلماء أنه لا يجوز فسخ الحج إلى عمرة مفردة لا يأتي بعدها بالحج نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة.

المطلب الرابع: شروط المتمتع
الفرع الأول: ما يشترط للتمتع
الشرط الأول: الإحرام بالعمرة في أشهر الحج
يشترط للتمتع أن يحرم بالعمرة في أشهر الحج.
الأدلة:
أولاً: الإجماع:
نقله ابن حزم نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة، وابن عبدالبر نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة، وابن قدامة نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة، وابن أخيه ابن أبي عمر نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة.
ثانياً:أن شهور الحج أحق بالحج من العمرة؛ لأن العمرة جائزة في السنة كلها والحج إنما موضعه شهور معلومة، فإذا جعل أحد العمرة في أشهر الحج ولم يأت في ذلك العام بحج فقد جعلها في موضع كان الحج أولى به نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة.
ثالثاً: أنه لم يجمع بين النسكين في أشهر الحج، فلم تحصل صورة التمتع، فهو كالمفرد نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة.
الشرط الثاني: أن يحج من عامه
أن يحرم بالحج في عامه، فإن اعتمر في أشهر الحج فلم يحج ذلك العام، بل حج في العام القابل فليس بمتمتع.
الأدلة:
أولاً: من الكتاب:
قال الله تعالى: فَمَنْ تَمَتَّعَ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ [البقرة: 196].
وجه الدلالة:
أن هذا يقتضي الموالاة بين العمرة والحج نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة.
ثانياً: عن سعيد ابن المسيب قال: ((كان أصحاب رسول الله صلي الله عليه وسلم يعتمرون في أشهر الحج، فإذا لم يحجوا من عامهم ذلك لم يهدوا)) نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة.
ثالثاً: الإجماع:
نقله ابن حزم نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة، وابن قدامة، ووصف القول بسواه أنه شذوذ نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة.
رابعاً: أن الدم إنما يجب لترك الإحرام بالحج من الميقات، وهذا لم يترك الإحرام بالحج من الميقات، فإنه إن أقام بمكة صارت مكة ميقاته، وإن رجع إلى بلده وعاد فقد أحرم من الميقات نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة.
خامساً: أنهم إذا أجمعوا على أن من اعتمر في غير أشهر الحج ثم حج من عامه فليس بمتمتع، فهذا أولى؛ لأن التباعد بينهما أكثر نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة.
الشرط الثالث: عدم السفر
يشترط للتمتع أن لا يسافر بين العمرة والحج، وهذا باتفاق المذاهب الفقهية: الحنفية نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة، والمالكية نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة، والشافعية نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة، والحنابلة نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة، وبه قال طائفة من السلف نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة،وهو قول عامة أهل العلم نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة.
الأدلة:
أولاً: قوله تعالى: فَمَنْ تَمَتَّعَ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيَامُ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ فِي الْحَجِّ وَسَبْعَةٍ إِذَا رَجَعْتُمْ تِلْكَ عَشَرَةٌ كَامِلَةٌ ذَلِكَ لِمَنْ لَمْ يَكُنْ أَهْلُهُ حَاضِرِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ [البقرة: 196].
وجه الدلالة:
أنه لا فرق بين حاضري المسجد الحرام في عدم وجوب الدم عليهم، وبين الآفاقيين في وجوب الدم عليهم، إلا أن الآفاقيين ترفهوا بإسقاط أحد السفرين عنهم، وإذا كان الأمر كذلك فإذا سافروا بين الحج والعمرة فلا يكونون قد ترفهوا بترك أحد السفرين، فزال عنهم اسم التمتع وسببه نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة.
ثانياً: عن عمر رضي الله عنهما قال: ((إذا اعتمر في أشهر الحج ثم أقام فهو متمتع فإن خرج ورجع فليس بمتمتع))، وعن ابن عمر نحو ذلك نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة.
الشرط الرابع: أن يحل من إحرام العمرة قبل إحرامه بالحج:
أن يفرغ من العمرة بالطواف والسعي والتقصير، قبل إحرامه بالحج، فإن أدخل الحج على العمرة قبل حله منها، فإنه يصير قارناً نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة.
الأدلة:
أولاً: عن عائشة رضي الله عنها قالت: ((خرجنا مع النبي صلى الله عليه وسلم عام حجة الوداع فأهللنا بعمرة فقدمت مكة وأنا حائض لم أطف بالبيت ولا بين الصفا والمروة فشكوت ذلك إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: انقضي رأسك وامتشطي وأهلي بالحج ودعي العمرة، قالت: ففعلت فلما قضينا الحج أرسلني رسول الله صلى الله عليه وسلم مع عبدالرحمن بن أبي بكر إلى التنعيم فاعتمرت معه فقال: هذه عمرة مكان عمرتك)) نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة.
وجه الدلالة:
أن عائشة رضي الله عنها لم تتمكن من الفراغ من العمرة قبل الحج بسبب حيضها، فأمرها النبي صلى الله عليه وسلم أن تعُدَّ عمرتها في حجها، لتكون بذلك قارنة، فدل ذلك على أن شرط التمتع الفراغ من العمرة قبل الدخول في الحج.
ثانياً: أن صورة التمتع لا تتحقق إلا بالحل بين العمرة والحج، فإذا أدخل أعمال الحج قبل الفراغ من العمرة كان ذلك قراناً بإجماع أهل العلم نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة.
الشرط الخامس: نية المتمتع في ابتداء العمرة أو في أثنائها.
اختلف أهل العلم في اشتراط نية المتمتع في ابتداء العمرة أو في أثنائها على قولين:
القول الأول: لا تشترط نية التمتع، وهو مذهب الجمهور من الحنفية نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة، والمالكية نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة، والشافعية في الأصح نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة، واختاره ابن قدامة نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة، والشنقيطي نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة.
الأدلة:
أولاً: من الكتاب:
قال تعالى: فَمَنْ تَمَتَّعَ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ [البقرة: 196].
وجه الدلالة:
عموم الآية، فإنه لم يشترط فيها نية التمتع، وتخصيصه بها هو تخصيص للقرآن بغير دليل نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة.
ثانياً: أنه لا يحتاج إلى النية؛ لأن الدم يتعلق بترك الإحرام بالحج من الميقات، وذلك يوجد من غير نية نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة.
القول الثاني: يشترط نية التمتع نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة، وهذا مذهب الحنابلة نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة، ووجهٌ للشافعية نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة، واختاره ابن عثيمين نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة.
دليل ذلك:
أنه جمع بين عبادتين في وقت إحداهما، فافتقر إلى نية الجمع كالجمع بين الصلاتين نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة.

الفرع الثاني: ما لا يشترط للتمتع
المسألة الأولى: لا يشترط كون الحج والعمرة عن شخص واحد
لا يشترط كون الحج والعمرة عن شخص واحد نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة، وهذا باتفاق المذاهب الفقهية: الحنفية نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة، والمالكية نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة، والشافعية نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة، والحنابلة نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة.
الأدلة:
أولاً: من الكتاب:
قال تعالى: فَمَنْ تَمَتَّعَ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ [البقرة: 196].
وجه الدلالة:
أنه عموم، وليس فيه اشتراط كون النسكين عن شخص واحد
ثانياً: أن مؤدِّي النسكين شخص واحد نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة.

المسألة الثانية: لا يشترط للتمتع ألا يكون من حاضري المسجد الحرام
لحاضري المسجد الحرام التمتع والقرآن، مثلهم مثل الآفاقي، لكن يسقط عنهم الدم، وهذا مذهب جمهور الفقهاء من المالكية نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة، والشافعية نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة، والحنابلة نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة، واختاره الشنقيطي نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة، وابن عثيمين نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة.
الأدلة:
أولاً: من الكتاب:
قال الله تعالى: فَمَنْ تَمَتَّعَ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيَامُ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ فِي الْحَجِّ وَسَبْعَةٍ إِذَا رَجَعْتُمْ تِلْكَ عَشَرَةٌ كَامِلَةٌ ذَلِكَ لِمَنْ لَمْ يَكُنْ أَهْلُهُ حَاضِرِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ [البقرة: 196].
وجه الدلالة:
أن الآية أثبتت التمتع لحاضري المسجد الحرام، وإنما نفت وجوب الدم عليهم نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة.
ثانياً:أن حقيقة التمتع والقران موجودة في حاضري المسجد الحرام، كالآفاقين، ولا فرق، وإنما يقع الخلاف بينهم في وجوب الدم على الآفاقين دون حاضري المسجد الحرام، بسبب ما حصل للآفاقيين من الترفه بسقوط أحد السفرين عنهم نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة.
ثالثاً: أن ما كان من النسك قربة وطاعة في حق غير حاضري المسجد الحرام كان قربة وطاعة في حق حاضري المسجد الحرام، كالإفراد نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة.

المسألة الثانية: من هم حاضرو المسجد الحرام؟
اختلف الفقهاء في حاضري المسجد الحرام الذين لا يجب عليهم دم التمتع والقران إلى أقوال منها:
القول الأول: حاضرو المسجد الحرام هم أهل مكة وأهل الحرم ومن كان من الحرم دون مسافة القصر، وهو مذهب الشافعية نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة، والحنابلة نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة، واختاره الطبري نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة.
الأدلة:
أولاً: لأن الشارع حد الحاضر بدون مسافة القصر، بنفي أحكام المسافرين عنه، فالاعتبار به أولى من الاعتبار بالنسك؛ لوجود لفظ الحضور في الآية نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة.
ثانياً: أن حاضر الشيء من دنا منه، ومن دون مسافة القصر قريب في حكم الحاضر؛ بدليل أنه إذا قصده لا يترخص رخص السفر، فيكون من حاضريه نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة.
القول الثاني: هم أهل الحرم، وهو قول طائفة من السلف نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلةوقدمه صاحب الفروع نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلةواستظهره ابن حجر نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة، وأفتت به اللجنة الدائمة نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلةواختاره ابن عثيمين نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة.
الدليل من أقوال الصحابة:
قال ابن عباس حَاضِرِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ [البقرة: 196] هم: أهل الحرم نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة.

المطلب الخامس: أعمال المتمتع
الفرع الأول: طواف المتمتع وسعيه
يجب على المتمتع طوافان وسعيان، فيبدأ أولاً بعمرة تامة: فيطوف ويسعى، ثم يحلق أو يقصر، ويتحلل منها، ثم يحرم بالحج، ويأتي بطواف للحج وسعي له، وهذا باتفاق المذاهب الفقهية: الحنفية نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة، والمالكية نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة، والشافعية نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة، والحنابلة نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة، وبه قال طائفة من السلف نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة. وحكى ابن رشد الإجماع على أن المتمتع عليه طوافان: طواف لعمرته، وطواف لحجه نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة.
الأدلة:
أولاً: من السنة:
1- عن عائشة رضي الله عنها قالت: ((فطاف الذين كانوا أهلوا بالعمرة بالبيت وبين الصفا والمروة، ثم حلوا، ثم طافوا طوافًا آخر بعد أن رجعوا من منى لحجهم، وأما الذين جمعوا الحج والعمرة فإنما طافوا طوافًا واحدًا)) نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة.
وجه الدلالة:
أنه يدل على الفرق بين القارن والمتمتع، وأن القارن يفعل كفعل المفرد والمتمتع يطوف لعمرته ويطوف لحجه نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة.
2- عن ابن عباس رضي الله عنهما: ((أنه سئل عن متعة الحج فقال: أهل المهاجرون والأنصار وأزواج النبي صلى الله عليه وسلم في حجة الوداع وأهللنا، فلما قدمنا مكة قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: اجعلوا إهلالكم بالحج عمرة إلا من قلد الهدي، فطفنا بالبيت وبالصفا والمروة، وأتينا النساء، ولبسنا الثياب، وقال: من قلد الهدي فإنه لا يحل حتى يبلغ الهدي محله، ثم أمرنا عشية التروية أن نهل بالحج، فإذا فرغنا من المناسك جئنا فطفنا بالبيت وبالصفا والمروة وقد تم حجنا وعلينا الهدي)).
وفيه أن طواف المتمتع وسعيه مرتان: مرة لعمرته، ومرة لحجه نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة.

الفرع الثاني: الهدي
يجب على المتمتع دم نسك إذا لم يكن من حاضري المسجد الحرام، فمن لم يجد فليصم ثلاثة أيام في الحج وسبعة إذا رجع.
الأدلة:
أولاً: من الكتاب:
قوله تعالى: فَمَنْ تَمَتَّعَ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيَامُ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ فِي الْحَجِّ وَسَبْعَةٍ إِذَا رَجَعْتُمْ تِلْكَ عَشَرَةٌ كَامِلَةٌ ذَلِكَ لِمَنْ لَمْ يَكُنْ أَهْلُهُ حَاضِرِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ [البقرة: 196].
ثانياً: من السنة:
عن ابن رضي الله عنهما قال: ((تمتع الناس مع النبي صلى الله عليه وسلم بالعمرة إلى الحج فلما قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم قال للناس، من لم يكن معه هدي فليطف بالبيت وبالصفا والمروة, وليقصر, ثم ليهل بالحج ويهدي, فمن لم يجد فليصم ثلاثة أيام في الحج وسبعة إذا رجع إلى أهله)).
ثالثاً: عن أبي حمزة قال: ((سألت ابن عباس عن المتعة، فأمرني بها، وسألته عن الهدي: فقال: فيها جزور، أو بقرة، أو شرك في دم)).
رابعاً: الإجماع:
يجب الدم على المتمتع بالإجماع: نقله ابن المنذر نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة، وابن رشد نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة، والقرطبي نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة، وابن قدامة نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلةوابن مفلح نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة. والشوكاني نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة.
خامساً: أن حاضر المسجد الحرام ميقاته مكة، ولا يحصل له الترفه بترك أحد السفرين، فهو أحرم من ميقاته، فأشبه المفرد


الخامس الاشتراط في الحج والعمرة
المطلب الأول حكم الاشتراط في الحج والعمرة
يصح الاشتراط في الحج والعمرة، وهذا مذهب الشافعية نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلةوالحنابلة نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة، والظاهرية نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة، وبه قال طائفة من السلف نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة، واختاره البيهقي نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة، وابن قدامة نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة، والنووي نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة، وابن تيمية نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة، وابن القيم نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة، وابن باز نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة، وابن عثيمين نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة.
الأدلة:
أولاً: من السنة:
عن عائشة رضي الله عنها قالت: ((دخل النبي صلى الله عليه وسلم على ضباعة بنت الزبير، فقالت: يا رسول الله إني أريد الحج وأنا شاكية؟ فقال النبي صلى الله عليه وسلم: حجي واشترطي أن محلي حيث حبستني)) أخرجه البخاري ومسلم نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة.
ثانياً: الآثار عن الصحابة رضي الله عنهم:
1- عن سويد بن غَفَلة، قال: ((قال لي عمر ابن الخطاب: يا أبا أمية حج واشترط فإن لك ما اشترطت ولله عليك ما اشترطت)) نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة.
2- عن ابن مسعود رضي الله عنه قال: ((حج واشترط وقل: اللهم الحج أردت ولك عمدت فإن تيسر وإلا فعمرة)) نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة.
3- عن عائشة رضي الله عنها أنها قالت لعروة: ((هل تستثني إذا حججت؟ فقال: ماذا أقول قالت: قل: اللهم الحج أردت وله عمدت فإن يسرته فهو الحج وإن حبسني حابس فهو عمرة)) نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة.
ثالثاً: أنه لو نذر صوم يوم أو أيام بشرط أن يخرج منه بعذر صح الشرط وجاز الخروج منه بذلك العذر بلا خلاف، فكذا الاشتراط في النسك نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة.
رابعا: أن للشرط تأثيراً في العبادات بدليل قوله: إن شفى الله مريضي صمت شهراً ونحوه نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة.

المطلب الثاني: متى يشرع الاشتراط؟
يشرع الاشتراط إذا خاف المانع من إتمام النسك، وهذا اختيار ابن تيمية نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة، وابن القيم نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة، وابن باز نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة، وابن عثيمين نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة.
الأدلة:
أولاً: عن عائشة رضي الله عنها قالت: ((دخل النبي صلى الله عليه وسلم على ضباعة بنت الزبير، فقالت: يا رسول الله إني أريد الحج وأنا شاكية؟ فقال النبي صلى الله عليه وسلم: حجي واشترطي أن محلي حيث حبستني)) أخرجه البخاري ومسلم نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة.
وجه الدلالة:
أنه إنما أشار إليها بالاشتراط لما رآها شاكية تخاف المانع من إتمام النسك نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة.
ثانياً: أن الرسول صلى الله عليه وسلم أحرم بعمره كلها، حتى في الحديبية أحرم، ولم يقل: إن حبسني حابس، وكذلك في عمرة القضاء، وعمرة الجعرانة، وحجة الوداع، ولم ينقل عنه أنه قال: وإن حبسني حابس، ولا أمر به أصحابه أمراً مطلقاً، بل أمر به من جاءت تستفتي؛ لأنها مريضة تخشى أن يشتد بها المرض فلا تكمل النسك نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة.

المطلب الثالث صيغة الاشتراط:
أن يهل بالنسك الذي يريده من عمرة أو حجة مفرداً أو قارناً، أو متمتعاً، ثم يقول: إن حبسني حابس فمحلي حيث حبستني، نص على هذا فقهاء الحنابلة نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة، أو يقول: اللهم محلي حيث حبستني، نص على هذا فقهاء الشافعية نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة، وورد عن السلف صيغ أخرى نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة. لذا لا يلزم الاشتراط بصيغة معينة نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة.
دليل ذلك:
عن عائشة رضي الله عنها قالت: ((دخل النبي صلى الله عليه وسلم على ضباعة بنت الزبير، فقالت: يا رسول الله إني أريد الحج وأنا شاكية؟ فقال النبي صلى الله عليه وسلم: حجي واشترطي أن محلي حيث حبستني)) أخرجه البخاري ومسلم نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة.

فرع:
إن قال إن مرضت ونحوه فأنا حلال. فمتى وجد الشرط حل بوجوده، أما إن قال فلي أن أحل، أو محلي حيث حبستني فهو مخير بين البقاء على إحرامه وبين التحلل، لأنه شرط صحيح فكان على ما شرط، وهذا مذهب الشافعية في الأصح نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة، والحنابلة نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة، وقرره ابن عثيمين نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة.

فرع:
فائدة الاشتراط: أنه إذا حبس عن النسك بعذر فإنه يحل منه وليس عليه هدي ولا صوم ولا قضاء ولا غيره، وهذا مذهب الشافعية نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة، والحنابلة نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة، واختاره ابن حزم نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة، وابن القيم نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة، وابن عثيمين نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة.

فرع:
إن شرط قلب حجه عمرة بالمرض أو نحوه جاز، وتجزئه عن عمرة الإسلام، نص على هذا فقهاء الشافعية نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة.
الأدلة:
أولاً: الآثار عن الصحابة رضي الله عنهم:
1- عن عائشة رضي الله عنها أنها قالت لعروة ((هل تستثني إذا حججت فقال ماذا أقول قالت قل: اللهم الحج أردت وله عمدت فإن يسرته فهو الحج وإن حبسني حابس فهو عمرة)) نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة.
2- عن ابن مسعود رضي الله عنه قال: ((حج واشترط وقل: اللهم الحج أردت ولك عمدت فإن تيسر وإلا فعمرة)) نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة.
ثانياً: أنه كما لو شرط التحلل به بل أولى نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة.

فرع:
لا يصح أن يقال: لي أن أحل متى شئت، نص على هذا فقهاء الشافعية نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة، والحنابلة نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلةنقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة.
ودليل ذلك ما يلي:
- أنه ينافي مقتضى الإحرام نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة.



 
 توقيع : ‏‏رضوان الجهني

ماعاد فـي سـوق الـحـوية ذبايـح - الـحـيل محكـومٍ عـلـيها بالاعدام
مــاطب في ديـرة هـل الــجـود رايـــــح - لـوكان يـدعـمها الـمكيرش بالاغـنام
آلاد ذايب كاسبـين الـمدايـــــــــــــــح - فـي حـرب والا سلـم وامـان وانـعـام
ســتــر الـبــنــي لاصـــــاح فـالــقــوم صــايــــــح - وريف الضيوف اليا لفوا بعد الاظلام


رد مع اقتباس
قديم 2013-06-16, 07:19 PM   #4 (المشاركة)
عادل المعبدي
«۩۞۩ عضو فعال ۩۞۩»


الصورة الرمزية عادل المعبدي
عادل المعبدي غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 1773
 تاريخ التسجيل :  Aug 2012
 أخر زيارة : 2014-02-25 (07:52 PM)
 المشاركات : 308 [ + ]
 التقييم :  50
لوني المفضل : Cadetblue
windows_98_nt_2000firefox
افتراضي




شكراً لكم والله يعطيكم العافية
بإنتظار كل جديد ومفيد



 

رد مع اقتباس
قديم 2013-09-11, 08:20 PM   #5 (المشاركة)
بشيتان الجحدلي
«۩۞۩ عضو مشارك ۩۞۩»


الصورة الرمزية بشيتان الجحدلي
بشيتان الجحدلي غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 3473
 تاريخ التسجيل :  Jun 2013
 أخر زيارة : 2014-04-23 (06:50 PM)
 المشاركات : 119 [ + ]
 التقييم :  50
لوني المفضل : Cadetblue
windows_98_nt_2000safari
افتراضي




تقبلوا مروري مع خالص شكري وتقديري



 

رد مع اقتباس
قديم 2013-09-21, 12:51 PM   #6 (المشاركة)
سعاد الانصاري
«۩۞۩ عضو مشارك ۩۞۩»


الصورة الرمزية سعاد الانصاري
سعاد الانصاري غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 3610
 تاريخ التسجيل :  Jun 2013
 أخر زيارة : 2014-04-01 (10:59 PM)
 المشاركات : 119 [ + ]
 التقييم :  50
لوني المفضل : Cadetblue
windows_98_nt_2000ie
افتراضي




نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة



 

رد مع اقتباس
قديم 2013-09-30, 09:38 PM   #7 (المشاركة)
نوره القحطاني
«۩۞۩ عضو مشارك ۩۞۩»


الصورة الرمزية نوره القحطاني
نوره القحطاني غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 3652
 تاريخ التسجيل :  Jun 2013
 أخر زيارة : 2014-04-21 (08:51 PM)
 المشاركات : 119 [ + ]
 التقييم :  50
لوني المفضل : Cadetblue
windows_98_nt_2000safari
افتراضي




سلمتم لنا وسلمت إختياراتكم وجزآكم الله خيرا على ما تقدموه لنا وتقبلوا ودي واحترامي



 

رد مع اقتباس
قديم 2013-10-06, 07:56 PM   #8 (المشاركة)
بنيان الحارثي
«۩۞۩ عضو مشارك ۩۞۩»


الصورة الرمزية بنيان الحارثي
بنيان الحارثي غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 3539
 تاريخ التسجيل :  Jun 2013
 أخر زيارة : 2014-04-25 (12:29 PM)
 المشاركات : 115 [ + ]
 التقييم :  50
لوني المفضل : Cadetblue
windows_98_nt_2000firefox
افتراضي




جزاك الله كل خير ودمتم بخير وعافية
ولكم خالص إحترامى



 

رد مع اقتباس
قديم 2015-07-01, 12:01 AM   #9 (المشاركة)
إبن الوادي
«۩۞۩ عضوية ذهبية ۩۞۩»


الصورة الرمزية إبن الوادي
إبن الوادي غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 5660
 تاريخ التسجيل :  Jun 2015
 أخر زيارة : 2021-03-31 (08:34 AM)
 المشاركات : 2,289 [ + ]
 التقييم :  50
لوني المفضل : Cadetblue
windows_98_nt_2000ie
افتراضي




بارك الله فيكم وشكرا لكم



 
 توقيع : إبن الوادي

إن قلت وادي ترى وادي فاطمة جنـه
لجواد سكانها تشهد لهم ضيوف مكـه


رد مع اقتباس
قديم 2017-04-10, 08:47 PM   #10 (المشاركة)
عوض الحربي
«۩۞۩ عضو مبدع ۩۞۩»


الصورة الرمزية عوض الحربي
عوض الحربي غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 4940
 تاريخ التسجيل :  Sep 2014
 أخر زيارة : 2021-03-12 (07:45 AM)
 المشاركات : 864 [ + ]
 التقييم :  50
لوني المفضل : Cadetblue
windows_98_nt_2000firefox
افتراضي




نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة



 

رد مع اقتباس
 
إضافة رد
أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are معطلة
Pingbacks are معطلة
Refbacks are معطلة






1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41