بوابة وادي فاطمة الالكترونية
 

العودة   بوابة وادي فاطمة الالكترونية > «۩۞۩ بوابة وادي فاطمة للثقافة الاسلامية ۩۞۩» > قناديل إسلامية


قناديل إسلامية القرآن الكريم - الأحاديث النبوية - عقيدة - فقه - سير وحضارات إسلامية - محاضرات إسلامية - نقاشات دينية - خطبة الجمعة - فتوى مشايخ أهل السنة والجماعة


إضافة رد
قديم 2012-06-30, 01:25 PM   #1 (المشاركة)
بنت الوادي
«۩۞۩ مشرف عام ۩۞۩»


الصورة الرمزية بنت الوادي
بنت الوادي غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 11
 تاريخ التسجيل :  Sep 2009
 أخر زيارة : 2019-12-25 (08:12 PM)
 المشاركات : 8,504 [ + ]
 التقييم :  10
 الدولهـ
Saudi Arabia
 الجنس ~
Female
لوني المفضل : Saddlebrown
windows_98_nt_2000ie
افتراضي ثورة الشباب في جيش طالوت1-2



Bookmark and Share

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد؛

فحتمًا هو لا يراني، ولكنني أراه.. أشعر به حقًا.. أتلمس الهواء الخارج مِن فيه ساخنًا ممتلئًا بحروف صامتة تحتاج إلى لم شتاتها في كلمات.. أراه في كل موقف يتشكل على عين طالوت، والاختبارات الطالوتية لا تحتاج إلى كثير شرح أو توضيح.

{إِلاَّ مَنِ اغْتَرَفَ غُرْفَةً بِيَدِهِ} [البقرة: 249]، ليته قال: لا يشرب أو حتى لا يقترب من النهر، ولكن وهج الاختبار في التذوق، ومن ذاق عرف، ومن عرف اغترف حتى يرتوي، ولكنها ليست مجرد معرفة.. إنها أصوات ألسنة القطرات تصدع بأعلى صوت على لسان وشفاه كل جندي، تقول له: "التهم المزيد"، ولكن القوة في الاغتيال المبكر لحديث النفس، بل لخواطرها، بل لهواجسها.. اختبار لأودت نتيجته بالأكثرية {فَشَرِبُوا مِنْهُ إِلا قَلِيلاً مِنْهُمْ} [البقرة: 249]، ولكن داود -عليه السلام- كان من القليل -ولله الفضل والمنة-.

لعل تمارين الصمت والاتباع قد ظهر أثرها.. لعل تمارين الجندية التي انطلقت من أول القصة وقد كان عنوانها: "جوارح تتبع، وقلوب تُصنع"، تمارين الجندية تؤثر في القلوب قبل الأبدان والجوارح.

أزعم أن مدرسة: {كُفُّواْ أَيْدِيَكُمْ} [النساء: 77]، كانت مِن أكبر المحاضن التربوية التي صُنع فيها صحابة رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، ورضوان الله عليهم.

{كُفُّواْ أَيْدِيَكُمْ} [النساء: 77]، والنبي -صلى الله عليه وسلم- يُؤذى، والنخبة تُهاجر إلى الحبشة، وبلال يُعذب، وسمية تقتل أشد قتلة، والقدور تغلي بالقلوب، والكل يتبع وينفذ التعليمات!

وسبحان الله كما قيل: "الدوافع التي نحاول كبتها هي التي تصنع عضلات أقوى".

وسرت هذه القاعدة على داود -عليه السلام-، في صمته، في تأمله لكل موقف، وإحسانه في أداء ما عليه في حراسته لثغره، وقلبه يصنع، والمنتجات القلبية ظهرت في سوق المعركة، بل وتميزت، ولعل أولها كان إنكار الذات.

وإنكار الذات ليس بالأقوال البراقة المنمقة الفصيحة: "أنا أسوأكم.. أنا أقلكم علمًا.. أنا أكثركم ذنوبًا.. "، إنكار الذات منتج قلبي بحت، أن يتيقن كل فرد منا مِن داخله بحاجته لإخوانه، وأنه صفر مِن غيرهم، أن لا تعلن رضاك بدورك فقط، بل تتميز فيه حتى لو كان في غيابات الجيش.

ويا لخالد بن الوليد -رضي الله عنه- في رائعته التاريخية حين لبى أمر أمير المؤمنين الفاروق -رضي الله عنه- بلا أدنى حظ للنفس، أرى بدنه المتبع المجند، ولا أرى قلبه الذي يصنع ليكون في معركته الجالوتية، يا له من قلب انتصر على نفسه في أكثر من معركة قبل أن ينتصر على غيره في الميدان، وكما يقول الراشد: "انتصارات القلوب هي مفتاح انتصارات الميادين"؛ لذا لا تتعجب حين نطقت القلوب المنتصرة حين صرخت: {كَم مِّن فِئَةٍ قَلِيلَةٍ غَلَبَتْ فِئَةً كَثِيرَةً بِإِذْنِ اللّهِ وَاللّهُ مَعَ الصَّابِرِينَ} [البقرة: 249].

تأمل: {وَاللّهُ مَعَ الصَّابِرِينَ}.. منتج قلبي آخر، ولا تتعجب حين نطقت: {رَبَّنَا أَفْرِغْ عَلَيْنَا صَبْرًا وَثَبِّتْ أَقْدَامَنَا وَانصُرْنَا عَلَى الْقَوْمِ الْكَافِرِينَ} [البقرة: 250].

ثم ماذا؟ ثم اللحظة التاريخية.. التحول الإستراتيجي في حياة بني إسرائيل..

الخبر باختصار: "داود الشاب ينهي المعركة، ويقتل جالوت".

ولعل هذه لغة الصحافة، ولكن لغة الإيمان تختلف: "داود القلب ينهي المعركة -بإذن الله-، ويضع منهجًا لقتل كل جالوت".

وبدأت أمجاد بني إسرائيل..

نقطة ومن أول السطر..

أترك أرض المعركة، وأترك بني إسرائيل، وأنتقل بك عبر الزمان والمكان على الهواء مباشرة إلى زماننا الحالي.. إلى عالمنا العربي الغالي.. إلى ما نحن فيه مِن أحداث.. ولعل داود هو أنت أو هي.. لا أدري.. دعني من الأسماء، واتركني مع المعاني.

داود الذي سيحدث الفارق، الذي سيحول الدفة ويحدد الوجهة، ويحيي الأمل باقتدار، صُنع قلبًا قبل أن يصنع جسدًا، أحسن الجندية.. تألق في الإعداد.. عاش لهدف حتى في وسط أرض الجهاد والمعارك والدماء، وهل يصنع الأبطال إلا هناك؟!

لم يكن صفرًا، ولكنه كان رقمًا، علم منذ البداية أنه إن لم يكن له هدف فسيكون جزءًا من أهداف الآخرين، وإن لم يخطط للنجاح فقد خطط للفشل دون أن يدري، فهم المعادلة، قال -تعالى-: {مَّن كَانَ يُرِيدُ الْعَاجِلَةَ عَجَّلْنَا لَهُ فِيهَا مَا نَشَاء لِمَن نُّرِيدُ ثُمَّ جَعَلْنَا لَهُ جَهَنَّمَ يَصْلاهَا مَذْمُوماً مَّدْحُورًا} [الإسراء: 18]، هذا صنف أراد العاجلة وسعى نحوها.

وانظر إلى داود الذي نريد: {وَمَنْ أَرَادَ الآخِرَةَ وَسَعَى لَهَا سَعْيَهَا} [الإسراء: 19]، وضوح في الهدف، ثم انطلاق في الاجتهاد في السعي {سَعَى لَهَا سَعْيَهَا}، وكأني أرى حرف السين درجات سلم كل درجة خطوة في خطة طويلة المدى نحو هدف عظيم، ولكن تأمل الضابط {وَهُوَ مُؤْمِنٌ} دور العقيدة الأصيل المتأهل {فَأُولَئِكَ كَانَ سَعْيُهُم مَّشْكُورًا} [الإسراء: 19]، فَهِم هذا القانون: {أَفَمَن يَمْشِي مُكِبّاً عَلَى وَجْهِهِ أَهْدَى أَمَّن يَمْشِي سَوِيّاً عَلَى صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ} [الملك: 22]، مكبًا.. وقع؛ لأنه بلا هدف، ولكن صاحب الطريق المستقيم نظر إلى العقبات وكأنها حواجز في سباق؛ فزادته حماسة وعملاً.

لم يكن خامل العمل، ولكنه كان متفاعل التحرك، لم يترك لحظات حياته تمر هملاً فشارَك في مشروع بجهده أو بماله أو فكره، أو كان في حد ذاته مشروعًا. ألم يكن عمر -رضي الله عنه- مشروعًا أحيا الله به الأمة؟!

ألم يكن ابن تيمية -رحمه الله- مشروعًا؟! أحد دوائر المعارف حين ترجمت للدولة العباسية (600 سنة و67 خليفة ذكرتها في 25 صفحة، وحين ترجمت لابن تيمية ترجمت له في 40 صفحة، وذكر بعض الباحثين أنه قد صنف عن ابن تيمية ومصنفاته أكثر من 300 كتاب بين رسالة ماجستير، ورسالة دكتوراه.

داود الذي يريد أن يبني هدفه؛ فبناه هدفه..

يقول المفضال عبد الكريم بكار: "إن لم يكن لك هدف فليكن هدفك إيجاد هدف".

أخي داود لعلك لا تراني، ولكني أراك..

لعلني أراك في جامعتك بين الجنود حتى برز جالوت، وكانت نتيجة المعركة: "الأول على الدفعة".

لعلني أراك في نقابتك بين الجنود حتى برز جالوت، وكانت نتيجة المعركة: "نقيب الأطباء".

لعلني أراك خلف شاشتك بين الجنود حتى برز جالوت، وكانت نتيجة المعركة: "موقع ينفع الملايين".

لعلني أراك بين أوراقه حتى برز جالوت، وكانت نتيجة المعركة: "اجتهاد فقهي غيَّر مسار الأمة إلى الأمام".

العالم ينتظر داود المسلم بمشروع يخدم البشرية.. بتحول إستراتيجي يكون إعلانًا رسميًا لعودة الأمة مِن جديد.

هل الذي ابتكر "جوجل"، أو "الفيس بوك"، أو "نوكيا"، أو "نوبل في الفيزياء"، لم يقدم لأمته انتصارًا استراتيجيًا جالوتيًا؟!

أخي داود..

أمتك تنتظر منك هذه النقلة.. "ثورة الشباب".

الثورة الإيمانية العمرانية الأخلاقية في ميدان الحياة، والعلم، والإعلام، والاقتصاد، والإدارة، والطب، والسياسة، وكل العلوم في حراسة الدين، وسياسة الدنيا بالدين.

كم من جالوت يبرز؟ وكم من داود غائب؟

ولكن لماذا يتغيب؟!



 
 توقيع : بنت الوادي

أصحاب النفوس الدنيئة
يجدون اللذة في التفتيش عن أخطاء العظماء
فلا تكون منهم


رد مع اقتباس
قديم 2012-06-30, 03:16 PM   #2 (المشاركة)
اسماء
«۩۞۩ عضو مميز ۩۞۩»


الصورة الرمزية اسماء
اسماء غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 1445
 تاريخ التسجيل :  Apr 2012
 أخر زيارة : 2018-08-21 (02:52 AM)
 المشاركات : 480 [ + ]
 التقييم :  50
لوني المفضل : Cadetblue
windows_98_nt_2000ie
افتراضي




نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة



 
 توقيع : اسماء



رد مع اقتباس
قديم 2012-06-30, 06:40 PM   #3 (المشاركة)
الصافيه
«۩۞۩ عضو مميز ۩۞۩»


الصورة الرمزية الصافيه
الصافيه غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 1444
 تاريخ التسجيل :  Apr 2012
 أخر زيارة : 2018-07-21 (04:19 PM)
 المشاركات : 472 [ + ]
 التقييم :  50
لوني المفضل : Cadetblue
windows_98_nt_2000safari
افتراضي




نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة



 
 توقيع : الصافيه



رد مع اقتباس
قديم 2012-07-19, 03:50 PM   #4 (المشاركة)
صالح الصاعدى
«۩۞۩ عضو مميز ۩۞۩»


الصورة الرمزية صالح الصاعدى
صالح الصاعدى غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 1501
 تاريخ التسجيل :  May 2012
 أخر زيارة : 2014-03-12 (10:25 AM)
 المشاركات : 750 [ + ]
 التقييم :  50
لوني المفضل : Cadetblue
windows_98_nt_2000safari
افتراضي




جزاك الله خيرا



 
 توقيع : صالح الصاعدى

اللهم طهر قلبي من النفاق , وعملي من الرياء , ولساني من الكذب , وعيني من الخيانة
فإنك تعلم خائنة الأعين وماتخفي الصدور




رد مع اقتباس
قديم 2012-08-10, 02:05 AM   #5 (المشاركة)
عامر الأسمري
«۩۞۩ عضو مميز ۩۞۩»


الصورة الرمزية عامر الأسمري
عامر الأسمري غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 1502
 تاريخ التسجيل :  May 2012
 أخر زيارة : 2014-03-12 (10:21 AM)
 المشاركات : 686 [ + ]
 التقييم :  50
لوني المفضل : Cadetblue
windows_98_nt_2000ie
افتراضي




طرحٌ في قمّة الروعة
حفظك المولى



 
 توقيع : عامر الأسمري

لك من صميم الروح ميزه عن الغير...ولك في خفوقي من الوله شي ثاني
القلب يحمل لك معزة وتقدير...والعين تعشق شوفتك لو ثواني
ان غبت تلقاني مع البعد مغليك...وان جيت تبقى مثل ما غبت غالي


رد مع اقتباس
قديم 2016-10-19, 08:00 PM   #6 (المشاركة)
سلطانة الشوق
«۩۞۩ عضو فعال ۩۞۩»


الصورة الرمزية سلطانة الشوق
سلطانة الشوق غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 5279
 تاريخ التسجيل :  Jan 2015
 أخر زيارة : 2019-11-23 (12:31 PM)
 المشاركات : 380 [ + ]
 التقييم :  50
لوني المفضل : Cadetblue
windows_98_nt_2000ie
افتراضي




شكراً ودمتم في حفظ الرحمن



 
 توقيع : سلطانة الشوق

http://www.wadifatima.net/vb/signaturepics/sigpic5279_1.gif


رد مع اقتباس
 
إضافة رد
أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are معطلة
Pingbacks are معطلة
Refbacks are معطلة


المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
حب الشباب ‏أم سيف ملتقى الاسرة 6 2019-03-08 02:11 PM
ما هي أسباب ظهور حب الشباب أم عبدالله الطب والصحة 9 2016-07-18 10:57 PM





1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68 69 70 71 72 73 74 75 76 77 78 79 80 81 82 83 84 85 86 87 88 89 90 91 92 93 94 95 96 97 98 99 100 101 102 103 104 105 106 107 108 109 110 111 112 113 114 115 116 117 118 119 120 121 122 123 124 125 126 127 128 129 130 131 132 133 134 135 136 137 138 139 140 141 142 143 144 145 146 147 148 149 150 151 152 153 154 155 156 157 158 159 160 161 162 163 164 165 166 167 168 169 170 171 172 173 174 175 176 177 178 179 180 181 182 183 184 185 186 187 188 189 190 191 192 193 194 195 196 197 198 199 200 201 202 203 204 205 206 207 208 209 210 211 212 213 214 215 216 217 218 219 220 221 222 223 224 225 226 227 228 229 230 231 232 233 234 235 236 237 238 239 240 241 242 243 244 245 246 247 248 249 250 251 252 253 254 255 256 257 258 259 260 261 262 263 264 265 266 267 268 269 270 271 272 273 274 275 276 277 278 279 280 281 282 283 284 285 286 287 288 289